أوروبا تتشح بألوان العلم الصحراوي: حراك تضامني واسع في ألمانيا وإسبانيا لدعم حق تقرير المصير

rasd flag2026
اثنين 19/10/2026 - 15:17

برلين (المانيا) 19 أكتوبر 2026 (واص) – تتأهب عدة مدن أوروبية، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لاحتضان زخم تضامني وثقافي واسع مع الشعب الصحراوي، عبر حزمة مكثفة من المؤتمرات والندوات السياسية، والمنتديات الحقوقية، والتظاهرات الفنية والسينمائية، بهدف إبقاء القضية الصحراوية في صدارة المشهد الدولي والتأكيد على حقه المشروع في الحرية والاستقلال.

وفي هذا السياق، أعلنت شبكة منظمات التضامن مع الصحراء الغربية في ألمانيا عن إطلاق "أسابيع العمل التضامني" على المستوى الوطني في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 14 نوفمبر المقبل، تحت شعار: «51 عاماً من الاحتلال – 51 عاماً من المقاومة».

وتهدف هذه المبادرة الألمانية إلى كشف واقع الشعب الصحراوي ومقاومته النبيلة، وتعبئة الدعم الدولي لمواجهة القمع وتدهور وضعية حقوق الإنسان، إلى جانب معالجة التحديات الإنسانية للائجين والحد من محاولات التطبيع الاقتصادي والدبلوماسي مع واقع الاحتلال.

وتتوزع الأجندة التضامنية في ألمانيا على عدة مدن رئيسية، حيث تستضيف مدينة لايبزيغ يوم 24 أكتوبر ملتقى حول "الاستعمار وحقوق الإنسان والمسؤولية العالمية"، يعقبه يوم 26 أكتوبر تنظيم ورشات عمل متخصصة تحت عنوان "الصحراء الغربية والتشابكات العالمية" لتفكيك جوانب استغلال الموارد والتجارة الدولية.

من جهة أخرى ستحتضن العاصمة برلين يوماً خاصاً بالصحراء الغربية في الأول من نوفمبر بمركز "نيويورك في بيتانيا"، وافتتاح المعرض الفوتوغرافي "الداخلة" للفنان صامويل ناكار، بنادي الديمقراطية وحقوق الإنسان، في الثالث من الشهر ذاته، وصولاً إلى عرض إصدار كتاب جديد ولقاء حقوقي بمركز "ميرينغهوف" يوم 14 نوفمبر وأمسية موسيقية بمركز "سبور" يوم 15 نوفمبر.

كما تشهد مدن مانهايم وغرايفسفالد وهايدلبرغ تنظيم ندوات حقوقية وأمسيات لسرد الحكايات وعروضاً سينمائية تضامنية أيام 3 و5 و12 نوفمبر، لتختتم الأنشطة في ألمانيا يوم 19 نوفمبر بجامعة غوته في فرانكفورت عبر ندوة أكاديمية تناقش استغلال الاحتلال للقطاع السياحي والسياسات الثقافية كأدوات لتكريس الأمر الواقع.

وعلى الجانب الإسباني، تتجه الأنظار نحو العاصمة مدريد التي ستكون على موعد يومي 13 و14 نوفمبر القادم مع احتضان الطبعة الـ50 للندوة التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (إيكوكو 2026)، وهي محطة تاريخية تجسد نصف قرن من التنسيق الدولي والدعم السياسي والقانوني والإنساني للقضية.

وفي هذا الصدد، دعت التنسيقية الحكومية لجمعيات التضامن مع الصحراء الغربية بإسبانيا  إلى مشاركة شعبية وسياسية مكثفة، مشيرة إلى تنظيم مظاهرة وطنية حاشدة في مدريد يوم 14 نوفمبر للتنديد بـ "اتفاقيات مدريد المشؤومة" الموقعة عام 1975، والتي شكلت بداية مأساة الاقتلاع والتجزئة الاستعمارية للإقليم.

وتؤكد هذه التحركات المكثفة والمنوعة، من المحافل الأكاديمية والمنابر الحقوقية إلى المسارح والفضاءات الفنية، عمق تجذر حركة التضامن الأوروبية مع الشعب الصحراوي وقدرتها المتجددة على إحباط محاولات تهميش القضية، والتأكيد على أن إنهاء الاستعمار وتمكين الصحراويين من ممارسة حقهم في تقرير المصير بحرية يظل المدخل الوحيد للسلام والاستقرار. (واص)

090/500/60 (واص)

Share