هيئة مراقبة الإعلانات في إيرلندا تعتبر ترويج شركة «ريان إير» لمدينة الداخلة الصحراوية باعتبارها وجهة مغربية مضللاً

Ryanair26
اثنين 19/10/2026 - 09:25

دبلن (إيرلندا)، 19 أكتوبر 2026 (واص) – خلص تقييم أولي لهيئة مراقبة الإعلانات في إيرلندا إلى أن الحملة الترويجية لشركة الطيران منخفض التكلفة «ريان إير»، التي قدمت مدينة الداخلة المحتلة بالصحراء الغربية باعتبارها وجهة مرتبطة بالمغرب، من شأنها تضليل المسافرين، موصية بعدم إعادة نشر الإعلان بصيغته الحالية.

وجاء هذا التقييم، المؤرخ في 12 أكتوبر الجاري، عقب شكوى تقدمت بها النائبة الإيرلندية في البرلمان الأوروبي عن حزب «شين فين»، لين بويلان، اعتراضاً على وصف الرحلات إلى الداخلة بأنها تتيح للمسافرين خوض «مغامرة مغربية»، في حين تقع المدينة في الصحراء الغربية، المدرجة منذ عام 1963 على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المستقلة ذاتيا.

ووفقاً لما أورده موقع صحيفة «آيريش تايمز» الإيرلندية في 15 أكتوبر، اعتبرت الهيئة في تقييمها الأولي أن الداخلة «ليست جزءاً من المغرب»، وأوصت بأن تؤيد اللجنة المستقلة المختصة الشكوى، وأن تطلب عدم نشر الإعلان بصيغته الحالية مجدداً. ولا يزال القرار النهائي بشأن الشكوى منتظراً.

وكانت رسائل ترويجية أرسلتها الشركة في مارس الماضي قد روجت للداخلة باعتبارها وجهة سياحية تلتقي فيها المحيطات والصحراء والثقافة، ودعت المسافرين إلى استكشاف ما وصفته بـ«الثقافة المغربية عن قرب». كما تضمنت رسالة إلكترونية أخرى، أرسلت في أغسطس، صورة تربط الوجهة بالمغرب.

واعتبرت بويلان أن هذا الترويج مضلل ومسيء، لأنه يقدم الداخلة كما لو كانت جزءاً من المغرب، متجاهلاً الوضع القانوني للصحراء الغربية وحقوق شعبها. وفي ردها على الشكوى، قالت «ريان إير» إنها أرادت تقديم لمحة عن الوجهة للمسافرين دون التعبير عن أي موقف سياسي.

وتأتي هذه القضية امتداداً لجدل أثارته الشركة منذ إعلانها، في نوفمبر 2024، إطلاق رحلات جوية إلى الداخلة انطلاقاً من مدريد ولانثاروتي اعتباراً من يناير 2025. فقد وصفت الشركة المدينة في بيانها آنذاك بأنها المطار الثالث عشر ضمن شبكتها في المغرب، كما شكرت الحكومة المغربية على دعمها للمشروع.

وفي هذا السياق، كانت بويلان قد وجهت سؤالاً إلى المفوضية الأوروبية في نوفمبر 2024 بشأن انطباق اتفاق الطيران بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على الرحلات إلى الداخلة.

وأكدت المفوضية، في رد مكتوب بتاريخ 20 يناير 2025، أن الاتفاق لا ينطبق على الرحلات المنطلقة من أراضي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى الصحراء الغربية، استناداً إلى الاجتهاد القضائي لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي التي حكمت في 2024 بأن الصحراء الغربية لا تخضع للسيادة المغربية وبالتالي لا يمكن تطبيق أية اتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب عليها.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على المسؤولية التي تتحملها الشركات الأوروبية عند تسويق أنشطتها في الصحراء الغربية، وعلى ضرورة عدم تقديم الإقليم باعتباره جزءاً من المغرب، في ظل استمرار اعتبار النزاع فيه قضية تصفية استعمار من قبل الأمم المتحدة. (واص)

090/500/60 (واص)

Share