المدير الوطني للأمن والتوثيق يدعو إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي في شمال إفريقيا

الجزائر
أربعاء 14/10/2026 - 16:57

الجزائر، 14 أكتوبر 2026 (واص) - أكد المدير الوطني للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات، رئيس إقليم شمال إفريقيا لـ"سيسا", السيد  حمة مالو, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, أن المغرب مسؤول عن انتشار ظاهرة المخدرات في شمال إفريقيا وخارجها, داعيا إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي في شمال إفريقيا ومحذرا من مخاطر تجارة المخدرات التي أصبحت "رافدا رئيسيا لتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة".

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن لإقليم شمال إفريقيا التابع للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (CISSA), تحت إشراف الوزير الأول. عضو الأمانة الوطنية , السيد بشرايا حمودي بيون, ممثلا لرئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة السيد إبراهيم غالي , أوضح  أن هذا اللقاء ينعقد في سياق يتسم بتحولات أمنية وسياسية عميقة في إفريقيا, لا سيما تصاعد التهديدات العابرة للحدود واستمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل.

وأشار في هذا الشأن إلى أن هذه الأوضاع ساهمت في انتشار الأسلحة وتوسع الجماعات الإرهابية وتنامي شبكات الجريمة المنظمة, لا سيما الاتجار بالمخدرات والبشر والهجرة غير النظامية, معتبرا أن هذه "التحديات تتجاوز الحدود الوطنية وتستدعي استجابة جماعية".

ولدى تطرقه إلى إشكالية المخدرات, لفت السيد علي حمة مالو إلى "تنام مقلق" للاتجار بالمخدرات واستهلاكها في شمال إفريقيا, مؤكدا أن الموقع الجغرافي للمنطقة, الذي يربط غرب إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط, يجعلها عرضة بشكل خاص لأنشطة شبكات التهريب الدولية.

كما استرعى المسؤول الصحراوي الانتباه إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي, لا سيما المخدرات الاصطناعية في أوساط الشباب, داعيا إلى "تعزيز التعاون الاستخباراتي والتنسيق العملياتي وتطوير آليات مشتركة للرصد والإنذار المبكر".

وحذر المسؤول ذاته من التداعيات الأمنية والاجتماعية والصحية لآفة المخدرات, خاصة على فئة الشباب, مؤكدا أن هذه التجارة "أصبحت رافدا رئيسيا لتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة".

وفي معرض حديثه عن التداعيات الإقليمية للاتجار بالمخدرات, أكد السيد علي حمة مالو أن المغرب مسؤول عن انتشار هذه الظاهرة في شمال إفريقيا وخارجها, منبها إلى أن آثارها تتجاوز الأراضي الصحراوية ومخيمات اللاجئين لتمس أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وفي هذا السياق, شدد على أن الطابع العابر للحدود لشبكات التهريب يفرض تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير آليات مشتركة للرصد والتحليل وتبادل المعلومات الاستخباراتية, مذكرا بأن أمن كل دولة في المنطقة يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن جيرانها.

واعتبر حمة مالو أن "تعزيز التنسيق بين أجهزة الأمن والاستخبارات في شمال إفريقيا لم يعد خيارا, بل ضرورة استراتيجية لحماية مستقبل شعوبنا".

وفي الختام, جدد المسؤول الصحراوي التزام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالعمل المشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات, معربا عن أمله في أن يفضي الاجتماع إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ وإلى آليات فعالة من شأنها تعزيز القدرة الجماعية لدول المنطقة على مواجهة التهديدات الأمنية.(واص)

Share