باريس :وقفة تضامنية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين واحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للوحدة الوطنية

فرنسا
أحد 11/10/2026 - 11:07

باريس (فرنسا)، 11 أكتوبر 2026 (واص) - نظمت جمعيات الجالية الصحراوية بباريس وضواحيها، يوم السبت، وقفة تضامنية بساحة الجمهورية في العاصمة الفرنسية باريس، دعماً للمعتقلين السياسيين الصحراويين، ولا سيما المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي، واحتفاءً بالذكرى الحادية والخمسين للوحدة الوطنية واليوم الوطني للخيمة.

وشهدت الوقفة مشاركة واسعة لممثلين عن جاليات من عدة بلدان، خاصة الإفريقية منها، إلى جانب ممثلين عن منظمات غير حكومية، ومنتخبين محليين، ونقابيين، وفعاليات من حركة التضامن مع الشعب الصحراوي.

وتخللت التظاهرة مداخلات ورسائل تضامنية ألقاها ممثلو منظمات حقوقية، وجاليات أجنبية، والجمعيات الصحراوية الناشطة بباريس وضواحيها، إلى جانب ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، أجمعوا خلالها على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، ووضع حد لمعاناتهم، وضمان احترام حقوقهم الأساسية.

وفي هذا السياق، دعا المتدخلون سلطات الاحتلال المغربي إلى التحرك العاجل واتخاذ التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية للمعتقلين، وتأمين حصولهم على الرعاية الطبية الضرورية، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، فضلاً عن حمايتهم من مختلف أشكال الضغط والانتقام.

فرنسا

كما وجهوا نداءً إلى المسؤولين السياسيين الفرنسيين، والبرلمانيين، والمنتخبين المحليين، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، ومكونات المجتمع المدني، من أجل التحرك العاجل والتدخل لدى السلطات المغربية لحماية حياة المضربين عن الطعام وصحتهم، وضمان حصولهم الفعلي على العلاج، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، والسماح بإخضاع أوضاعهم الصحية لمتابعة طبية مستقلة.

وطالب المشاركون، في السياق ذاته، بإعادة النظر في وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين على ضوء القرارات والتوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، والتي تدعو إلى الإفراج عنهم، مؤكدين ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية.

وشدد المنظمون على أن هذا النداء يتجاوز الانتماءات السياسية والحسابات الضيقة، مؤكدين أن تعريض حياة الإنسان للخطر يستوجب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، وأن الصمت إزاء هذه الأوضاع لا يمكن أن يكون خياراً مقبولاً.

وبموازاة مع البعد التضامني والحقوقي، شكلت الوقفة مناسبة للاحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للوحدة الوطنية الصحراوية، وتجديد التمسك بالهوية الوطنية والثقافية للشعب الصحراوي.

فرنسا

وفي هذا الإطار، نظمت رابطة النساء الصحراويات بفرنسا برنامجاً ثقافياً متنوعاً تضمن وصلات غنائية ورقصات تقليدية أدتها نساء وأطفال ارتدوا الأزياء الصحراوية الأصيلة، في مشاهد عكست غنى الموروث الثقافي الصحراوي وعراقته، وأبرزت دور المرأة الصحراوية في صون التراث الوطني ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

واختُتمت هذه التعبئة بتجديد المشاركين تأكيدهم على مواصلة النضال من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وتعزيز التضامن الدولي مع القضية الصحراوية، وصون الهوية الوطنية والثقافية للشعب الصحراوي. (واص)

Share