العيون المحتلة 10 أكتوبر 2026 (واص)- في خرق صارخ للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين في السجون المغربية، يوم أمس الجمعة في بيان لها، أن مندوبية إدارة السجون المغربية لا تزال مستمرة في ارتكاب جرائمها والتمادي في انتهاج سياسة الآذان المغلقة تجاه المطالب المشروعة للأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام. بل تجاوزت ذلك إلى تعميق معاناة الأسرى وعائلاتهم، في تصعيد خطير مع دخول الاضراب يومه السابع عشر.
وفي هذا الإطار، تسجل رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية ببالغ القلق والاستنكار، وهي تتابع عن كثب هذه الانتهاكات الجسيمة، ما يلي:
أولاً: استمرار سياسة منع الزيارة وقطع التواصل كعقوبة جماعية: حيث قامت إدارة سجن القنيطرة بمنع عائلتي الأسيرين المدنيين الصحراويين الحسين الزاوي ومحمد البشير بوتنگيزة من الزيارة لليوم الرابع على التوالي، في مخالفة صريحة للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء.
كما تم منع أخت الأسير المدني الصحراوي عبد اللهي ابهاه من الزيارة للمرة الثانية على التوالي في سجن تيفلت، بالإضافة الى استمرار إدارة سجن بن گرير في حرمان الأسير المدني حسان الداه من حقه المشروع في الزيارة.
ثانياً: حالة مجهولي المصير وانعدام المعلومات: إن الأسرى المضربين عن الطعام يوجدون اليوم في حالة مجهولي المصير، إذ لم تتلقّ عائلاتهم أي معلومة حول وضعهم الاعتقالي أو الصحي، في انتهاك صارخ للحق في المعلومات ولضمانات المحاكمة العادلة.
ثالثاً: خطر الموت المحقق ورفض التدخل الطبي: إن الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام يُعدّ بالغ الخطورة وغير مطمئن على الإطلاق، ويستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً وفورياً. غير أن مندوبية إدارة السجون المغربية ترفض هذا التدخل، مما يُشكّل تعذيباً بالامتناع وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
وفي هذا السياق، تدق رابطة حماية السجناء الصحراويين في السجون المغربية ناقوس الخطر من أن حياة هؤلاء الأسرى أصبحت مهددة بالموت المحقق في أي لحظة، وتحمل مندوبية إدارة السجون المغربية المسؤولية الكاملة والمسؤولية القانونية عن أي ضرر جسدي أو نفسي أو وفاة قد تلحق بالأسرى المضربين عن الطعام.
وتطالب الرابطة المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال المغربي لتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى المضربين عن الطعام، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية العاجلة، والسماح لعائلاتهم بالزيارة، والكشف عن مصيرهم.
كما تناشد المجتمع الدولي بأسره بالتحرك العاجل قبل فوات الأوان، فإن الصمت على هذه الجرائم يُعدّ تواطؤاً معها. (واص)