غران كناريا (جزر كناريا)، 09 أكتوبر )(واص)- احتضن مقر مجلس جزيرة غران كناريا بمدينة لاس بالماس، يوم 7 أكتوبر، ملتقى ثقافي وفكري خصص للتعريف بالثقافة الصحراوية وإبراز خصوصيتها، إلى جانب تسليط الضوء على تاريخ ومسار كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.
وشهد الملتقى تنظيم عدد من الأنشطة الفكرية والثقافية، من بينها محاضرة قدمها الأستاذ خوان كارلوس خيمينو (Juan Carlos Gimeno)، الأستاذ بجامعة مدريد المستقلة والمتخصص في علم الأنثروبولوجيا ودراسة وبحث الثقافة الصحراوية، حيث تناول في مداخلته جوانب من تاريخ المجتمع الصحراوي وخصوصيات ثقافته وموروثه، وما يميزها عن الثقافات المجاورة.
كما تضمن البرنامج تقديم كتاب بعنوان «رواية وقصص صحراوية»، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقي «أغاني للمقاومة» (Canciones de Resistencia)، في مناسبة شكلت فضاء للتعريف بالإبداع الثقافي الصحراوي وبأشكال التعبير التي رافقت مسيرة مقاومة الشعب الصحراوي.
وأشرف على فعاليات الملتقى السيد كارميلو راميريث،صديق الشعب الصحراوي المستشار بمجلس جزيرة غران كناريا المكلف بالتعاون والتضامن الدولي، إلى جانب السيدة إستير غارسيا (Esther García)، رئيسة رابطة التربية الكنارية، التي تشرف على تنسيق عدد من المشاريع ذات الصلة بمجالي الثقافة والتربية على مستوى مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وعرف اللقاء تفاعلا لافتا من خلال عدد من المداخلات والاستفسارات التي تقدم بها الحاضرون، والتي تمحورت حول تاريخ كفاح الشعب الصحراوي وهويته وثقافته. كما تطرق كل من المستشار بمجلس غران كناريا والأستاذ المحاضر، بإسهاب، إلى مختلف محطات ومسارات هذا الكفاح، منذ الحقبة الاستعمارية الإسبانية وصولاً إلى المرحلة الراهنة، مع إبراز الخصوصيات التاريخية والثقافية للمجتمع الصحراوي.
وشكلت المناسبة أيضاً فرصة لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، وما يتعرض له المدنيون الصحراويون من انتهاكات، فضلاً عن التطرق إلى أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ولا سيما المعتقلين المضربين عن الطعام، والمطالبين بالإفراج عنهم وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وحضر اللقاء محمد سعيد، نائب ممثل جبهة البوليساريو بالأرخبيل الكناري، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الصحراوي، وأصدقاء الشعب الصحراوي والمتضامنين الكناريين، فضلاً عن ممثلين عن الجالية الصحراوية المقيمة بجزيرة غران كناريا.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى ليؤكد مجدداً أهمية الفعل الثقافي في التعريف بالقضية الصحراوية، وصون الذاكرة الجماعية، وإبراز غنى وتنوع الثقافة الصحراوية، فضلا عن تعزيز جسور التواصل والتضامن بين الشعب الصحراوي وأصدقائه والمتضامنين معه في جزر الكناري.(واص)