وزير الخارجية الجزائري: قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار ولا يمكن بناء استقرار في المنطقة دون إنصاف شعبها

Attaf
خميس 08/10/2026 - 21:03

الجزائر 08 أكتوبر 2026 (واص)- جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، السيد أحمد عطاف، اليوم الخميس، التأكيد على موقف بلاده المبدئي والتاريخي الداعم لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مبرزاً أن الشرعية الدولية والعدالة هما الأساس المتين لتحقيق السلام والاستقرار واندماج شعوب المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الدبلوماسية الجزائرية بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية، المتزامن مع الذكرى التاريخية لأنضمام الجزائر إلى منظمة الأمم المتحدة ورفع العلم الوطني أمام مقرها بنيويورك يوم 8 أكتوبر 1962 من قبل الرئيس الراحل أحمد بن بلة.

واستعرض الوزير عطاف الرؤية الشاملة لبلاده تجاه القضايا العادلة ونظام العلاقات الدولية، موضحاً أن قناعة الجزائر راسخة بأن سلام الأمم لا ينفصل عن العدالة، وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية، والتنمية لا تنفصل عن السلم، مؤكداً أنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلاً دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الدبلوماسية الجزائرية على أن انخراط الجزائر، منذ مطلع السنة الجارية، في مسار الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية لم يكن وليد ظرف عابر، وإنما جاء تعبيراً عن إيمان راسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي، ويفتح أمام المنطقة أفقاً جديداً من الأمن والاستقرار، ويهيئ الظروف الملائمة لتعاون أوسع واندماج أعمق يعود بالخير والرفاه على كافة شعوب المغرب العربي.

وأكد عطاف أن الجزائر دخلت هذا المسار وهي تستند إلى قناعات ثابتة لا تبدلها الظروف ولا تغيرها التحولات ولا ينال منها حجم الصعوبات والعراقيل، مجدداً التذكير بهذه القناعات التي تتلخص في أن قضية الصحراء الغربية تظل قضية تصفية استعمار لم تستكمل بعد، وأن شعب الصحراء الغربية يتمتع، وفق الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، بحق أصيل وغير قابل للتصرف في تقرير المصير، فضلاً عن أن الأمم المتحدة أرست في قراراتها ضوابط واضحة لتصفية الاستعمار لا يمكن أن يكون الشعب الصحراوي استثناءً عنها أو ضحية إقصاء تعسفي منها.

ومن هذا المنظور، أشار رئيس الدبلوماسية الجزائرية إلى أن انخراط بلاده في المسار الذي أسس له قرار مجلس الأمن 2797 جاء انطلاقاً مما أتاحه القرار من عناصر إيجابية لتعبيد الطريق أمام عملية سياسية جادة، حيث أسس القرار لانطلاق مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وأتاح للطرف الصحراوي طرح تصوره للحل النهائي بالتوازي مع المقترح المغربي، مع التأكيد على أن الحل المنشود يجب أن يكون مقبولاً من الطرفين ليجعل من التوافق والتفاوض منهجية للبحث عن التسوية، مع الإبقاء على حق تقرير المصير حاضراً وثابتاً في صلب العملية السياسية كمرجعية أصيلة لا يمكن تجاوزها.

واختتم وزير الدولة الجزائري كلمته بالتأكيد على أن الحق في تقرير المصير هو "ثابت الثوابت، وضابط الضوابط، ومرجع المرجعيات" في قضايا تصفية الاستعمار، مبرزاً حرص الجزائر على الوصول إلى حل ينهي النزاع وينصف الشعب الصحراوي ويصون مصداقية الأمم المتحدة، ومحذراً في الوقت ذاته من أن أي انحراف عن هذه الثوابت أو الالتفاف على ضوابطها لن يؤدي إلا إلى إبعاد الجميع عن الغاية المنشودة والمتمثلة في تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع تطمئن إليه كافة شعوب ودول المنطقة وتعده مكسباً استراتيجياً لاستقرارها. (واص)

090/500/60 (واص)

Share