نيويورك (الأمم المتحدة) 7 أكتوبر 2026 (واص)– أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، سيدي محمد عمر، أن المقاطعات المتكررة التي يتعرض لها عدد من مقدمي الالتماسات المدافعين عن القضية الصحراوية أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تعكس عجز دبلوماسية دولة الاحتلال المغربي عن مواجهة الحقائق بالحجة والمنطق، وتدفعها إلى اللجوء إلى التشويش و"البلطجة اللفظية".
وجاء تصريح الدبلوماسي الصحراوي على خلفية ما شهده اجتماع لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، مساء الثلاثاء، من مقاطعات متكررة لمداخلة جاكلين فونتان، ممثلة الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، من قبل نائب الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في محاولة للتشويش على عرضها بشأن أوضاع المدنيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين في السجون المغربية.
وفي تصريح سابق لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح سيدي محمد عمار أن هذه الممارسات تشكل "دليل على الانهزام أمام قوة الحجة والمنطق، وهو ما يدفع هؤلاء إلى اللجوء للتشويش والبلطجة اللفظية".
وأضاف أن "هذا السلوك المتهور يبرهن بكل وضوح على أن دبلوماسي دولة الاحتلال يخلطون بين الأمم المتحدة، التي تعتبر فضاء للتعبير الحر والمرافعة عن حقوق الإنسان والشعوب وبين مملكتهم التي ما تزال تعيش في القرون الوسطى حيث تسود فيها العبودية وتقمع فيها جميع الحريات وتداس كرامة الإنسان وحقوقه".
وخلال مداخلتها أمام اللجنة الرابعة، سلطت جاكلين فونتان الضوء على استمرار معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين، مشيرة إلى إضراب عدد منهم عن الطعام ومطالبتهم بتنفيذ قرارات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بما يشمل الإفراج عن المعتقلين والتحقيق في ظروف اعتقالهم.
كما تطرقت إلى أوضاع الشباب الصحراوي في الأراضي الصحراوية المحتلة، موضحة أن شبانا يتعرضون، بحسب شهادات تلقتها جمعيتها، للاعتقال وسوء المعاملة والضغوط التي تدفعهم إلى مغادرة الإقليم.
وفي هذا السياق، أشارت إلى لقاءات أجرتها في باريس مع شباب صحراويين وصلوا إلى غويانا الفرنسية عبر مسارات هجرة قسرية، مؤكدة أن بعضهم أفاد بأن حياة طالب اللجوء في غويانا الفرنسية أقل صعوبة بالنسبة إليهم من الحياة في الصحراء الغربية تحت الاحتلال المغربي.
ورغم محاولات المقاطعة، تمكنت ممثلة الجمعية الفرنسية من استعادة الكلمة ومواصلة عرض شهادات الشباب الصحراويين، مؤكدة بذلك استمرار إيصال أصوات الضحايا إلى المحافل الدولية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية خلال الشهر الجاري، في وقت تتواصل فيه، وفق المواقف الصحراوية، محاولات دبلوماسية الاحتلال المغربي التشويش على الأصوات المتضامنة مع الشعب الصحراوي والمدافعة عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها اجتماعات الأمم المتحدة مثل هذه الممارسات، إذ تتكرر محاولات التشويش على مداخلات المدافعين عن القضية الصحراوية، كما تتواصل المساعي الرامية إلى عرقلة مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في عدد من الفعاليات الدولية. (واص)
090/500/60 (واص)