بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية)، 05 أكتوبر 2026 (واص) - بعث اليوم رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، طالبه فيها بالتدخل العاجل إزاء الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.
كما طالب رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة الأمينَ العام والمجتمعَ الدولي قاطبة بتحمل مسؤوليتهما وبالتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين، وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك، الذين تم اعتقالهم ظلماً وعدواناً لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
النص الكامل لرسالة رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة:
بئر لحلو، 5 أكتوبر 2026
سعادة السيد أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة
الأمم المتحدة، نيويورك
السيد الأمين العام،
بانشغال عميق وقلق متزايد، نوجه إليكم هذه الرسالة المستعجلة لمطالبتكم بالتدخل العاجل إزاء وضع خطير ويزداد خطورة كل يوم، جراء تطورات رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، مجموعة أكديم إيزيك، منذ 23 سبتمبر المنصرم.
وقد شرع هؤلاء الأسرى المدنيون في إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون آيت ملول 2، وتيفلت 2، والقنيطرة، احتجاجاً على أوضاعهم المزرية، وعدم احترام القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وعدم تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي ومناهضة التعذيب. وبدلاً من ذلك، لجأت سلطات الاحتلال المغربي إلى سياسة التشتيت، في وقت كان أحد مطالبهم المشروعة هو تجميعهم ونقلهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة.
لقد كان رد سلطات الاحتلال المغربي تعنتاً وإمعاناً في فرض قيود على التواصل، وخاصة بمنع الأسرى من استعمال الهاتف والاتصال بعائلاتهم، وعمليات ترحيل تعسفي إلى سجون مختلفة، دون إشعار العائلات، التي تعاني من صعوبات جمة في الحصول على معلومات عن الوضع الصحي لأبنائها والأماكن التي تم ترحيلهم إليها.
وإضافة إلى سوء المعاملة والعزل والتضييق، وما رافق عمليات الترحيل من تكبيل وتعنيف، يتواجد الأسرى المدنيون الصحراويون في وضعية صحية متدهورة، وأغلبهم يتطلب التدخل بالرعاية الطبية المناسبة، مثل محمد باني وحسان الداه. وفي الوقت نفسه، تتعرض عائلات الأسرى للتضيق المستمر، بل إن منها من حُرِم من زيارة أبنائه، رغم معاناة السفر والمسافة الطويلة التي تفصل سكنها في الصحراء الغربية المحتلة عن السجون داخل المغرب.
السيد الأمين العام،
في المجمل، هناك تصعيد ملحوظ في الانتهاكات والإجراءات القمعية من طرف سلطات الاحتلال المغربي في حق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وعائلاتهم، وخاصة منذ يوم 23 سبتمبر 2026.
إننا نطالبكم بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد القمعي الانتقامي، والتعجيل بتمكين الأسرى المدنيين الصحراويين من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية، وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتقريبهم من أماكن سكن عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة.
ومرة أخرى، نضعكم والمجتمع الدولي قاطبة أمام مسؤولية التحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين، وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك، ليتسنى لهم العودة إلى وطنهم ولمّ شملهم مع عائلاتهم، فهؤلاء الأسرى تم اعتقالهم ظلماً وعدواناً، وتم الحكم عليهم جوراً لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وخاصة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى التقدير والاحترام.
إبراهيم غالي
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
الأمين العام لجبهة البوليساريو.(واص)