لندن (المملكة المتحدة) 2 أكتوبر 2026 (واص) – كشفت منظمة العفو الدولية في تقريرها الجديد عن معطيات تقنية وجنائية رقمية تربط منظومة برنامج التجسس ”بيغاسوس” التي استخدمتها السلطات المغربية باستهداف مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء وصحفيين، من بينهم أشخاص مرتبطون بقضية الصحراء الغربية.
وقالت المنظمة إن الأدلة التي جمعتها تشير إلى استخدام السلطات المغربية لبرنامج “بيغاسوس” بين عامي 2017 و2021، مع احتمال استمرار استخدامه بعد ذلك، موضحة أن البرنامج استُخدم لاستهداف المجتمع المدني داخل المغرب وخارجه.
وتشير المنظمة إلى أن الهجمات تطورت مع تطور البرنامج نفسه، وشملت هجمات تتطلب نقرة من الضحية، وأخرى من نوع "الاختراق دون أي نقرة" يمكن أن تصيب الجهاز دون أن يقوم المستخدم بأي إجراء، فضلاً عن هجمات عبر شبكات الاتصالات.
ومن بين الحالات المرتبطة بالصحراء الغربية، تبرز المنظمة حالة المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان أمينتو حيدر، التي سبق لمختبر الأمن الرقمي التابع لمنظمة العفو الدولية أن أكد تعرض هاتفيها للإصابة ببرنامج “بيغاسوس”، مع آثار تعود إلى سبتمبر 2018، وآثار إصابة أخرى في أكتوبر ونوفمبر 2021.
كما يربط التقرير الجديد بين منظومة التجسس المغربية واستهداف أشخاص يعيشون خارج المغرب، في إطار ما تصفه المنظمة بالمراقبة العابرة للحدود، مشيراً إلى أن البنية التقنية التي خصصتها شركة "إن إس أو" لكل زبون تسمح، وفق تحليل المنظمة، بربط مجموعات من الهجمات بالمشغل نفسه.
وتبرز ضمن هذه الحالاتعلى سبيل المثال لا الحصر كلود مانجان، زوجة الأسير المدني الصحراوي النعمة أصفاري، التي سبق أن وثقت منظمة العفو الدولية استهداف هاتفها ببرنامج “بيغاسوس”، إلى جانب حالات أخرى مرتبطة بمدافعين وصحفيين يعيشون في أوروبا.
ويؤكد التقرير أن “بيغاسوس” لم يكن سوى جزء من منظومة أوسع للمراقبة، تشمل أدوات وتقنيات متعددة، من بينها اعتراض الاتصالات، وتتبع المواقع، والوصول الجنائي إلى الأجهزة، والمراقبة بواسطة الكاميرات وأجهزة التسجيل.
وتقول منظمة العفو الدولية إن تحليلها للأدلة التقنية، إلى جانب الوثائق المسربة والمواد الداخلية المرتبطة بنظام “بيغاسوس”، مكنها من تحديد المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية باعتبارها المستخدم النهائي للمنظومة في الحالات التي درستها، مع الإشارة إلى أن التقرير لا يحدد أفراداً بعينهم باعتبارهم منفذي الهجمات.
وتؤكد المنظمة أن إدراج رقم في قوائم الاستهداف لا يعني بالضرورة اختراق الجهاز، وأن إثبات الإصابة يتطلب فحصاً جنائياً للجهاز نفسه. (واص)
090/500/60 (واص)