سلطات الاحتلال تسمح لعائلات الأسرى المضربين عن الطعام من زيارتهم 

Prisiones marroquíes agravan represión contra presos de Gdeim Izik en huelga de hambre
خميس 01/10/2026 - 20:46

العيون المحتلة ، 01 أكتوبر 2026 (واص)- في تطور يُسجَّل في سياق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وبعد تسعة أيام من التعنت والإصرار على حرمان عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام من حقهم في الزيارة، ومنع أبنائهم من استعمال هاتف السجن والتواصل مع العالم الخارجي، اضطرت مندوبية إدارة السجون المغربية إلى فتح مجال الزيارة أمام عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين المتواجدين بسجن القنيطرة، وذلك بعد ثمانية أيام من المنع التعسفي.

وتأتي هذه الخطوة، حسب رابطة السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، نتيجة عاملين أساسيين: أولهما صمود العائلات وتمسكها بحقها المشروع في الزيارة دون شروط، وثانيهما الضغوط المتصاعدة التي مارستها الحملة الوطنية والدولية لمساندة الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام في السجون المغربية.

وفي إفادة لزوجة الأسير المدني الصحراوي الحسين الزاوي، أكدت أن إدارة سجن القنيطرة سمحت لها بزيارة زوجها صباح اليوم الخميس، غير أنها فُوجئت عند حضوره بأنه شبه مُقعَد لا يستطيع الحركة، وفي وضع صحي مزري. وأوضحت أن الأسير المدني الحسين الزاوي صرّح لها بأنه منذ اليوم الأول للإضراب عن الطعام وُضع في زنزانة عقابية إلى غاية اليوم السادس من الإضراب، قبل أن يُنقل إلى زنزانة تفتقر لأبسط شروط الحياة، تكسوها الرطوبة والروائح الكريهة، مما أثر سلبا على صحته.

وأضافت أنه يعاني من ضيق في التنفس (الربو)، كما اشتكى لها من آلام حادة على مستوى الكلي والعمود الفقري. وأكد أنه طيلة فترة الإضراب لم يزره طبيب السجن. وفي ختام إفادته، صرّح الأسير الحسين الزاوي أن رفيقه حسان الداه تعرض للتجريد من ملابسه والتعنيف قبل ترحيله.

وفي إفادة أخرى لأخت الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي، التي سُمح لها هي أيضا بزيارة أخيها بسجن القنيطرة، قالت إن أحمد السباعي حضر في حالة مزرية، وآثار الإضراب ظاهرة عليه، ووجد صعوبة في الكلام. وأخبرها أنه تم تنقيله بطريقة عنيفة من زنزانته إلى زنزانة أخرى، محروما من جميع ملابسه ما عدا ما كان يرتديه من لباس خفيف. وأضافت أن أخاها ممنوع من استعمال الهاتف والمذياع للتواصل مع العالم الخارجي، كما أنه يعاني من مرض القلب المزمن ولم يستفد من المراقبة الطبية.

وتوصلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بإفادة ثالثة، أفاد فيها أخ الأسير المدني الصحراوي النعمة اصفاري أنه زار أخيه بسجن لوداية بمراكش، حيث أخبره أنه فك إضرابه عن الطعام يوم آمس الأربعاء المنصرم، وذلك بسبب وضعه الصحي المتدهور، بعدما أكد له الطبيب تأثر الكلي بسبب الإضرابات المتتابعة، ولا سيما الإضراب عن الطعام الأخير الذي استمر لمدة 47 يوماً متتالية.

وإذ تنقل رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية هذه المعطيات، فإنها تستنكر بشدة سوء المعاملة وسياسة الانتقام والتعذيب الممنهج التي تمارسها دولة الاحتلال المغربي بحق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، وتؤكد أن هذه الممارسات تُشكّل خرقا صارخا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء.

وتطالب الرابطة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حماية الأسرى المضربين عن الطعام، والسماح لهم بالرعاية الطبية الكاملة، وفتح المجال أمام الزيارة دون شروط، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.(واص)

Share