وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي يؤكد أهمية توحيد مناهج التعليم الأصلي وبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة

الولي
أحد 20/09/2026 - 16:38

ولاية اوسرد، 20 سبتمبر 2026 (واص)- أكد عضو الأمانة الوطنية، وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي، السيد سيداحمد اعليات، أن توحيد مناهج التعليم الأصلي يمثل خطوة استراتيجية للارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي، وتعزيز البناء المعرفي والتربوي للأجيال، وذلك خلال كلمته بمناسبة افتتاح الملتقى التخصصي حول المنهاج الدراسي للتعليم الأصلي والإعلان الرسمي عن افتتاح السنة الدراسية.

وفي كلمته، رحب السيد سيداحمد اعليات بالحضور، موضحاً أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي انطلاقاً من مقررات الأمانة الوطنية المتعلقة بالعمل على شمولية المنهاج الدراسي للتعليم الأصلي، في وقت تمر فيه القضية الوطنية  بمنعطف استثنائي ومرحلة حاسمة من تاريخنا المجيد.

وشدد الوزير على أن التعليم الأصلي يشكل أحد ركائز الهوية والوعي الوطني والديني، باعتباره امتداداً للصرح الأصيل الذي صانته الأجيال، وما يزال حارساً أميناً للثوابت، وحصناً منيعاً للتربية الأخلاقية والمعرفية.

الولي

وأوضح أن الرهان الأكبر اليوم يتمثل في تنظيم هذا التعليم وتوحيد مناهجه ومقرراته على مستوى المدارس وأقسامها القرآنية، بما يجمع بين أصالة النص الشرعي وجودة التحصيل العلمي، ويؤسس لبناء معرفي متكامل يعزز التفكير المنهجي والتحليل السليم، ويواكب متطلبات العصر دون التفريط في الثوابت والقيم.

وأضاف وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي أن توحيد المناهج «ليس مجرد إجراء تنظيمي»، بل هو خطوة استراتيجية لرفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة، وتزويدهم بالعلوم النافعة والمدارك العميقة، بما يجعل منهم قادة رأي وعلماء قادرين على التفكير والتحليل ومواكبة متطلبات المرحلة.

وأكد السيد سيداحمد اعليات أن التعليم الأصلي ليس مجرد تلقين للمعارف، بل هو منهج حياة ورسالة تربوية وإيمانية تبعث في الأمة روح العزة والكرامة، مشدداً على أهمية المرحلة الدقيقة التي يمر بها الطلبة، وما تقتضيه من توجيه وتحريض واعٍ، وغرس قيم التضحية والرباط وتعميق اليقين بنصر الله.

وفي سياق متصل، أكد الوزير أن دعم جيش التحرير الشعبي يتطلب التأسيس على إعداد الأجيال القادرة على مواصلة مسيرة النضال، مشيراً إلى أن الأعداء لا يفتأون يزرعون الشبهات والوهن في النفوس، الأمر الذي يستدعي دوراً متكاملاً للأئمة والخطباء والمدرسين والعاملين في القطاع الديني في مواجهة تلك التحديات.

ودعا في هذا الصدد إلى أن يكون العاملون في القطاع الديني جبهة وعي أولى في كشف المخططات وتفنيد الشبهات وتصحيح المفاهيم، مؤكداً أن التحصين الروحي والمعرفي الذي يتلقاه الطالب في منظومة التعليم الأصلي يمثل تمهيداً طبيعياً للواجب الديني ودعماً لجيش التحرير الشعبي والالتحاق بصفوفه، والاستعداد للبذل والعطاء والتضحية.

وفي ختام كلمته، أوضح السيد سيداحمد اعليات أن الهدف من الخروج من هذا اليوم الدراسي ليس تعليمياً فحسب، وإنما إعداد شامل لمواكبة المرحلة القادمة بكل تحدياتها، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم من أساتذة وأئمة وطلبة وأولياء أمور، من أجل بناء جيل يجمع بين العلم والمعرفة والجهاد، ويكون «الحصن المنيع لوطننا وشعبنا».

كما أعلن الوزير رسمياً افتتاح السنة الدراسية للتعليم الأصلي، متمنياً للطلبة والأساتذة والقائمين على القطاع التوفيق والنجاح في أداء رسالتهم التربوية والعلمية. (واص)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share