جنيف (مجلس حقوق الإنسان الأممي)، 8 سبتمبر 2026 (واص)– أعرب رئيس مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، السفير جيرالدو غونشالفيس ميغيل ساراغا، الممثل الدائم لجمهورية موزمبيق لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عن بالغ القلق إزاء التدهور المتواصل لوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، داعيا إلى إرساء آلية مستقلة ومحايدة وشاملة ومستدامة لرصد حقوق الإنسان في الإقليم.
وخلال تقديمه مداخلة مشتركة باسم مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، في إطار الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، رحب السفير ساراغا بإعادة إطلاق العملية السياسية واستئناف المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، برعاية الأمم المتحدة. غير أنه شدد على ضرورة أن تترافق استئناف العملية السياسية مع اهتمام فعلي بأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وأعرب رئيس مجموعة جنيف عن قلق خاص إزاء التقارير المتعلقة بالاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري، فضلا عن القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
كما أدان أعمال الانتقام التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء، إلى جانب استمرار احتجاز مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان وسجناء سياسيين، وعدم الامتثال لضمانات وشروط المحاكمة العادلة.
ولفت السفير ساراغا كذلك إلى القيود المستمرة التي تحول دون وصول مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية المحتلة بسبب العراقيل المغربية.
وبالإشارة إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية (S/2025/612)، أوضح أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان لا تزال تواجه قيودا على الوصول إلى الإقليم، رغم الطلبات المتكررة بهذا الشأن.
وشدد على أن استمرار منع الوصول يشكل عائقا خطيرا أمام إجراء تقييم مستقل لأوضاع حقوق الإنسان، وأمام الاضطلاع الفعال بولاية الأمم المتحدة في مجال حماية حقوق الإنسان.
وفي معرض تناوله للبعد البيئي لقضية الصحراء الغربية، سلط رئيس مجموعة جنيف الضوء على تداعيات التدهور البيئي واستغلال الموارد الطبيعية للإقليم، مؤكدا أن التدهور البيئي وتغير المناخ يؤثران بصورة متزايدة على التمتع بحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أشار إلى استغلال الموارد الطبيعية، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية واسعة النطاق في الصحراء الغربية، ملاحظا أن هذه الأنشطة تثير تساؤلات مهمة بشأن حماية البيئة والمشاركة وحقوق الشعب المعني.
وأكد السفير ساراغا أن العدالة المناخية تقتضي أن يكون الانتقال نحو الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة متسقا مع القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشددا على أن هذا الانتقال لا يمكن فصله عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وسيادته الدائمة على موارده الطبيعية.
ودعا السفير الموزمبيقي، باسم مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، إلى الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الصحراء الغربية، ووضع حد لأعمال الانتقام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء، وتنفيذ توصيات آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
كما دعت المجموعة إلى إرساء مراقبة مستقلة ومحايدة وشاملة ومستدامة لحقوق الإنسان في الإقليم، وطالبت بضمان وصول المفوضية السامية لحقوق الإنسان دون عوائق إلى الصحراء الغربية، مؤكدة أهمية ضمان تمكين الأمم المتحدة من الاضطلاع بولايتها في مجال حماية حقوق الإنسان بصورة فعالة.
وفي ختام الكلمة المشتركة، جدد السفير ساراغا التأكيد على أهمية ضمان احترام جميع السياسات والأنشطة المتعلقة بالبيئة والموارد في الصحراء الغربية للقانون الدولي وحقوق الإنسان وحقوق الشعب الصحراوي، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. (واص)
090/500/60 (واص)