مدريد (اسبانيا) 18 أغسطس 2026 (واص)- أكد ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا، عبد الله العرابي، في مقال رأي نشرته اليوم الجريدة الإلكترونية الإسبانية "إنفو ليبري"، أن استخدام ملف الصحراء الغربية كشماعة لتبرير الأزمات الدبلوماسية المتكررة بين إسبانيا والمغرب يُعد اختزالاً مضللاً يتجاهل الجذور الحقيقية والتاريخية للتناقضات بين البلدين.
وأوضح الدبلوماسي الصحراوي أن القلق السائد لدى الرأي العام الإسباني ينبع أساساً من الأطماع التوسعية المغربية المتواصلة تجاه مدينتي سبتة ومليلية وإدارة الحدود والسعي للسيطرة عليها.
وشدد المقال على أن مصطلحات مثل "الازدهار المشترك" والتعاون الاقتصادي لا ينبغي أن تُستغل لتذويب الخصوصية السياسية والقانونية لسبتة ومليلية، أو للتغطية على قضايا السيادة والإنصاف الإقليمي.
كما ذكر ممثل الجبهة بأن الجدل حول المياه الإقليمية المحاذية للصحراء الغربية قد حُسم قانونياً بموجب الاجتهاد القضائي المتكرر لمحكمة العدل الأوروبية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإقليم الصحراوي المدرج لدى الأمم المتحدة كأرض غير مستقلة ذاتياً.
وشدد عبد الله العرابي مقاله بالتأكيد على أنه لا يحق لإسبانيا ولا للاتحاد الأوروبي التصرف بأسلوب يتجاهل سيادة الشعب الصحراوي على أرضه وموارده، مؤكداً أن أي إجراء أو مشروع يتم اتخاذه جنوب خط العرض 27.40 يتطلب حتماً الحصول على الموافقة الصريحة والشرعية للشعب الصحراوي عبر ممثله الوحيد والشرعي، جبهة البوليساريو.
وختم الدبلوماسي الصحراوي مقاله بالتأكيد على أن تحقيق استقرار حقيقي وعلاقة متينة ومتوازنة بين إسبانيا والمغرب يتطلب الابتعاد عن التحاليل السياسية السطحية وعن التغطية على المشاكل الجوهرية، معتبراً أن أي تفاهم مستدام لا يمكن أن يُبنى إلا على قاعدة صلبة تقوم على ثلاثة أركان أساسية هي: الاحترام التام للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والالتزام بالوفاء السياسي والعهود بعيداً عن أساليب الضغط والابتزاز، إضافة إلى الاعتراف الصريح بالمصالح المشروعة لكلا الطرفين دون المساس بالسيادة الإقليمية للصحراء الغربية أو معالجة الاختلافات الاستراتيجية بروايات مبسطة. (واص)
090/500/60 (واص)