لوهافر (فرنسا)، 01 غشت 2026 (واص) - احتضنت مدينة لوهافر الفرنسية، مساء الجمعة، أمسية تضامنية نظمتها الجمعية الفرنسية "شاحنة صهريج من أجل الصحراويين"، بمناسبة اختتام برنامج الاستقبال الصيفي لمجموعة من الأطفال اللاجئين الصحراويين الذين قضوا عطلتهم لدى عائلات فرنسية، وذلك بحضور منتخبين محليين، ومتطوعين، وعدد من أصدقاء الشعب الصحراوي، إلى جانب ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا.
وشكلت هذه الأمسية، التي أضحت تقليداً سنوياً يجسد قيم التضامن والصداقة، مناسبة جمعت العائلات المستضيفة وشركاء الجمعية للاحتفاء بروابط الأخوة والإنسانية التي توطدت خلال إقامة الأطفال الصحراويين بفرنسا.
وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت رئيسة الجمعية، السيدة نادين لفرانسوا، بالجهود التي تبذلها العائلات المستضيفة والمتطوعون والمتبرعون وشركاء الجمعية، والتي مكنت، سنة بعد أخرى، من إنجاح برنامج استقبال الأطفال الصحراويين. كما أكدت أن هذه المبادرة الإنسانية تمثل فرصة لتعريف الرأي العام الفرنسي بعدالة القضية الصحراوية وبواقع اللجوء الذي يعيشه الشعب الصحراوي منذ عقود.
وأعربت رئيسة الجمعية عن خالص امتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة التضامنية، مؤكدة أن العلاقات الإنسانية التي نسجت بين العائلات الفرنسية والأطفال الصحراويين تعكس أسمى قيم الأخوة والتآزر والتضامن بين الشعوب.
من جانبه، توجه ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، محمد عالي الزروالي، باسم جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي، بجزيل الشكر إلى الجمعية وكافة العائلات المستضيفة على دعمها المتواصل للقضية الصحراوية، مشيداً بالتزامها الإنساني الثابت على مدى سنوات.
وأكد أن الجمعية تضطلع بدور إنساني رائد من خلال تمكين الأطفال الصحراويين من قضاء أسابيع بعيداً عن الظروف المناخية القاسية التي تميز مخيمات اللاجئين، إلى جانب مساهمتها في توطيد أواصر الصداقة والتضامن بين الشعبين الصحراوي والفرنسي.
كما أبرز الدبلوماسي الصحراوي الدور الذي تؤديه الجمعية في التعريف بقضية الصحراء الغربية لدى الرأي العام الفرنسي، وفي تجسيد مشاريع إنسانية لفائدة اللاجئين الصحراويين، معتبراً أن هذا العمل التضامني يشكل جسراً متيناً للتقارب والصداقة بين الشعبين.

وفي معرض حديثه عن معاناة الشعب الصحراوي، ذكّر محمد علي الزروالي بأن أجيالاً متعاقبة من الصحراويين ما تزال تعيش منذ أكثر من نصف قرن في مخيمات اللاجئين، في انتظار تمكينها من ممارسة حقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
كما حيا المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية بسبب نضالهم السلمي، مجدداً الدعوة إلى الإفراج عنهم، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

وفي رسالة وجهها إلى الأطفال الصحراويين، دعا ممثل جبهة البوليساريو إلى أن يظلوا خير سفراء لشعبهم، متسلحين بقيم الكرامة والصمود والأمل.
واختتمت الأمسية في أجواء أخوية عكست، مرة أخرى، عمق علاقات الصداقة والتضامن التي تجمع الشعبين الصحراوي والفرنسي، واستمرار دعم فعاليات المجتمع المدني الفرنسي لنضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية وتقرير المصير والاستقلال. (واص)