الشهيد الحافظ، 13 يوليو 2026 (واص)- أكد اليوم الاثنين وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات، السيد محمد المامي التامك، في كلمته خلال المنبر التضامني الذي نظمته الوحدة السياسية والإدارية بالشهيد الحافظ بوجمعة ، أن التحدي الذي يخوضه الأسير المدني الصحراوي النعمة عبدي أسفاري ورفاقه، هو مثال ناصع للتضحية في سبيل الكرامة والحرية والاستقلال داعياً إلى رص الصفوف وتصعيد المقاومة لردع مخططات الاحتلال المغربي.
وشهد الحدث التضامني حضور الوزير الأول بشرايا بيون وأعضاء من الأمانة الوطنية والمجلس الوطني والحكومة والمنظمات الحقوقية الوطنية وأطر فروع التنظيم السياسي ومنتسبي المؤسسات الوطنية، والذين التأموا في هبة وطنية تضامناً مع الأسرى المدنيين الصحراويين عامة، والأسير النعمة أسفاري خاصة.
ونبّه الوزير في كلمته إلى الخطورة البالغة التي بلغتها الحالة الصحية للرفيق النعمة أسفاري، القابع بسجن القنيطرة المغربي سيء الذكر، بعد تجاوزه اليوم الـ36 من إضرابه المفتوح عن الطعام (الذي بدأه في الثامن يونيو المنصرم عقب ثلاثة إضرابات إنذارية).
وأوضح الوزير أن خطورة الوضع الحالي تضاعفها سنوات المعاناة الطويلة التي تجرعها الأسير، بدءاً من مرحلة الاختفاء القسري غداة الهجوم الغادر على مخيم "أكديم إزيك" مروراً بالإضرابات المتتالية التي خاضها في مختلف السجون، وصولاً إلى قضائه أزيد من 15 سنة تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي إثر الأحكام الجائرة الصادرة بحقه.
وأبرز المسؤول الصحراوي أن أبطال ملحمة "أكديم إزيك" وانتفاضة الاستقلال يكشفون بصمودهم الحقيقة البشعة لنظام الاحتلال المغربي التوسعي والرجعي، الذي يتحين الفرص لمحو الوجود الصحراوي المقاوم الرافض للخضوع والإذلال.
وأضاف الوزير أن أبطالنا في سجون الاحتلال يوجهون اليوم رسالة واضحة وشديدة الأهمية للشعب الصحراوي، تطالبه أكثر من أي وقت مضى بالالتفاف المطلق حول رائدة كفاحه الشرعي، جبهة البوليساريو وتجاوز وترك كل ما من شأنه إعاقة أو تأخير المسيرة التحررية المدعومة بالشرعية الدولية.
كما دعا الوزير إلى تعزيز قيم التآزر، التضامن، والتآخي لقطع الطريق وتفويت الفرصة على الاحتلال المغربي والمتحالفين معه.
وفي ختام كلمته، شدد وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات على أن الشعب الصحراوي يقف اليوم أمام تحدٍ كبير وفرصة تاريخية لا تعوض تختصرها معادلة "إما أن نكون أو لا نكون" معتبراً أن إضراب الصمود للأسير النعم أسفاري هو صرخة لضمير كل صحراوي لتحمل المسؤولية من موقعه، والعمل على تصعيد المقاومة بكافة أشكالها المشروعة وعلى مختلف الجبهات.
( واص )