برلين (ألمانيا)، 07 يوليو 2026 (واص)- طالبت الرابطة الدولية لحقوق الإنسان الحكومة الألمانية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الناشط الصحراوي النعمة أسفاري، القابع تعسفيا في سجن القنيطرة المغربي منذ شهر نوفمبر 2010، والمضرب حاليًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقاله.
وكان النعمة أسفاري قد حُكم عليه بالسجن 30 عامًا على خلفية دفاعه عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ومشاركته في مخيم اكديم إيزيك الاحتجاجي، ضمن ما يُعرف بمجموعة معتقلي اكديم إيزيك.
وأكدت الرابطة الألمانية أنها، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى والفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، تعتبر أن قضية المعتقل السياسي الصحراوي تنطوي على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والحبس الانفرادي، والاعتماد على اعترافات منتزعة تحت الإكراه.
واعتبرت المنظمة أن إضراب النعمة أسفاري عن الطعام يأتي احتجاجًا على استمرار "الاحتجاز غير المشروع" لمعتقلي اكديم إيزيك، وعلى الإهمال الطبي الممنهج بحقهم، وعدم تنفيذ التوصيات الدولية الصادرة بشأنهم. كما يعتبر جرس إنذار أمام استمرار صمت المجتمع الدولي، رغم أن الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي كان قد أوصى عام 2023 بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وحذرت الرابطة من أن الحالة الصحية للمعتقل الصحراوي تتدهور يومًا بعد يوم، وأن إضرابه بات يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته. مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن غيره من معتقلي مجموعة اكديم إيزيك.
كما طالبت الرابطة بالتنفيذ الحازم لتوصيات الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، وبوضع حد لسوء المعاملة والإهمال الطبي بحق المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وشددت الرابطة على أن الشعب الصحراوي يملك حقًا غير قابل للتصرف في تقرير مصيره. ولا يجوز القبول دون اعتراض باستمرار احتلال الصحراء الغربية، والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان، والتطبيع معها سياسيا. وإننا نناشد الحكومة الاتحادية الألمانية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالوفاء بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي، والعمل بحزم من أجل حقوق الشعب الصحراوي والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وأبرزت أن السياسة الخارجية القائمة على القيم ينبغي أن تُقاس بمدى ثباتها في المطالبة بالوفاء بالالتزامات الدولية، حتى في ظل وجود مصالح استراتيجية واقتصادية.(واص)