ندوة اليسار بجنوب إفريقيا تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتدعو إلى إنهاء الهيمنة والاستعمار الجديد

Conference of the left 26
خميس 04/06/2026 - 01:24

جوهانسبرغ (جنوب إفريقيا) 4 يونيو 2026 (واص)- جددت ندوة اليسار المنعقدة بمدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا دعمها الثابت لكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، مؤكدة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وذلك ضمن البيان الختامي الصادر عن أشغال الندوة التي جمعت أحزابا سياسية ونقابات عمالية وحركات اجتماعية ومنظمات تضامن وقوى تقدمية إفريقية ودولية خلال الفترة من 29 إلى 31 ماي 2026.

وأكد المشاركون في الندوة، التي انعقدت تحت شعار "بناء حركة يسارية من أجل سلطة الطبقة العاملة والقوى الشعبية"، تضامنهم مع الشعوب المضطهدة عبر العالم، وعلى رأسها الشعب الصحراوي، معبرين عن دعمهم لحق هذه الشعوب في السيادة وتقرير المصير والكرامة والتحرر والتنمية السلمية.

وشدد البيان الختامي على دعم "تحرير وتقرير مصير شعب الصحراء الغربية"، معبرا في الوقت ذاته عن التضامن مع شعوب منطقة الساحل في نضالها ضد الهيمنة الاستعمارية الجديدة والسيطرة الأجنبية واستنزاف الثروات والتبعية.

وجاء هذا الموقف في سياق تأكيد الندوة على مبادئ الأممية التقدمية والوحدة الإفريقية ومناهضة الإمبريالية والاستعمار الجديد، حيث اعتبرت أن نضال الشعوب من أجل الحرية والسيادة يشكل جزءا من معركة عالمية ضد الرأسمالية والهيمنة والاحتلال والعقوبات الاقتصادية والحروب والعدوان.

وأبرز المشاركون أن السلام الحقيقي لا يمكن فصله عن مقاومة الاحتلال والهيمنة الأجنبية ونهب الثروات ومناهضة فرض التبعية على الشعوب والدول الضعيفة، داعين إلى تعزيز التضامن الدولي مع حركات التحرر الوطني والقضايا العادلة في إفريقيا والعالم.

كما نددت الندوة بأشكال الاستغلال الاقتصادي والسياسي التي تكرس التبعية داخل القارة الإفريقية، مؤكدة ضرورة بناء علاقات دولية قائمة على السيادة الوطنية والتكامل الإفريقي والتعاون بين شعوب الجنوب، بعيدا عن أنماط الهيمنة والاستغلال الموروثة عن الحقبة الاستعمارية.

وأكد البيان أن القارة الإفريقية ما تزال تعاني من آثار الاستعمار الجديد عبر آليات التبعية الاقتصادية والتبادل غير المتكافئ والسيطرة على الموارد الاستراتيجية، داعيا إلى تمكين الشعوب الإفريقية من التحكم في ثرواتها الطبيعية ومساراتها التنموية بما يخدم تطلعاتها في الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال.

واعتبرت الندوة أن دعم حق الشعوب في تقرير المصير يشكل مبدأ أساسيا في القانون الدولي وفي نضالات قوى التحرر والتقدم عبر العالم، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أو الخاضعة لأشكال مختلفة من الهيمنة والاستعمار.

واختتمت الندوة أشغالها بالتأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين القوى التقدمية وحركات التضامن الدولية من أجل دعم قضايا التحرر الوطني، والدفاع عن حق الشعوب في السيادة والاستقلال، وتعزيز قيم العدالة والسلام والتضامن بين الشعوب. (واص)

090/500/60  (واص)

Share