موسكو، 26 مايو 2026 (واص) – انطلقت اليوم الأحد في العاصمة الروسية موسكو أعمال المنتدى الدولي حول “النضال ضد الإرهاب الدولي، والاستبداد، والعدوان.. من أجل السلام والأمن”، بمشاركة أكثر من 180 وفدًا يمثلون ما يزيد عن مئة دولة، من بينهم وفد صحراوي مشارك في أشغال المنتدى.
وافتتحت أشغال المنتدى برسائل وتهاني وجهها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس البلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إضافة إلى رئيسي غرفتي البرلمان الروسي ورئيس الحكومة الروسية، أكدوا فيها أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية والدفاع عن السلم والاستقرار العالميين.
ويستمر المنتدى على مدى ثلاثة أيام، من 24 إلى 26 مايو الجاري، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء في مكافحة الإرهاب وقادة عسكريين وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب باحثين وأكاديميين مختصين في قضايا الأمن الدولي.
ويناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الدولي للقضاء على ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، ووضع استراتيجيات فعالة لمواجهة سياسات الاستبداد والعدوان التي تهدد السلم العالمي، إضافة إلى صياغة رؤى جديدة لتحقيق الاستقرار في المناطق المتأزمة بعيدًا عن النهج الأحادي في العلاقات الدولية.
وتتناول جلسات المنتدى عددًا من القضايا المرتبطة بالتحديات الأمنية المعاصرة، من بينها التطرف وتمويل الإرهاب واستغلال الفضاء الإلكتروني، إلى جانب التأكيد على سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها الداخلية واحترام قرارات الشرعية الدولية، فضلاً عن بحث دور القوى الصاعدة في بناء سلام مستدام وحل النزاعات الإقليمية.
وأكد الأمين العام للحزب الشيوعي للاتحاد الروسي، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى يشكل “منصة حيوية لتنسيق الجهود الدولية في ظل التصاعد الخطير للعنف والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي”، مشددًا على أن مكافحة الإرهاب تتطلب معالجة جذور الاستبداد والعدوان.
كما شهدت مداخلات عدد من المشاركين تأكيدًا على دعم الشعوب المكافحة من أجل الحرية والسيادة، حيث عبّر بعض المتدخلين عن تأييدهم لكفاح الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي، من بينهم ممثل جنوب إفريقيا الذي أكد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما ركز المتدخلون على ضرورة تشكيل حركة عالمية من أجل غد أفضل، لمواجهة الإرهاب الدولي والعدوان والتدخل الأجنبي، وتعزيز قيم السلم والتعاون بين الشعوب.

ومن المقرر أن يختتم المنتدى أعماله يوم الثلاثاء المقبل بإصدار “إعلان موسكو”، الذي سيتضمن التوصيات الختامية وآليات المتابعة.(واص)