ليميرو (فرنسا)، 15 ماي 2026 (واص) – نظّمت جمعيات الجالية الصحراوية في منطقة باريس، يوم الخميس بمدينة المورَاو، احتفالا جماهيريا كبيرا بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس وبداية الكفاح المسلح ضد الاستعمار، وكذا الذكرى الخمسين لإعلان .
وقد عرف هذا الحدث حضورا مكثفا لمئات المشاركين من أبناء الجالية الصحراوية، إلى جانب ممثلين عن حركة التضامن الفرنسية مع الشعب الصحراوي، وممثلين عن عدة جاليات إفريقية، خاصة الجزائرية والموريتانية، فضلا عن منتخبين ومسؤولين سياسيين محليين.
وخُصص برنامج الاحتفال للثقافة الصحراوية من خلال عروض غنائية ورقصات وفقرات فنية أبدع فيها أطفال وشباب صحراويون، في أجواء طبعتها مشاعر التضامن والاعتزاز بالهوية الوطنية الصحراوية.

وفي كلمة ترحيبية، أشاد السيد مبروك رنا، رئيس الجمعية الصحراوية المنظمة، بتعبئة الجالية الصحراوية وأصدقائها في فرنسا من أجل دعم القضية العادلة للشعب الصحراوي.
كما أكد ممثلو الجالية الصحراوية، من منظمات العمال والنساء والشباب، على ضرورة تعزيز الوحدة وتنسيق الجهود من أجل مزيد من إبراز القضية الصحراوية في فرنسا.
ومن جهته، جدد السيد حمشاوي عبد المالك، ممثل جبهة التحرير الوطني الجزائرية في فرنسا، التأكيد على الدعم “غير المشروط” للجزائر للشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير والاستقلال.
كما تمّت تلاوة رسالة تضامن وجهتها السيدة ، رئيسة الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية الصحراوية (AARASD)، حيث أشادت بصمود الجمعيات الصحراوية في الدفاع عن حقها في التعبير والتنظيم في مواجهة الضغوط التي يمارسها ما وصفته بـ“لوبي المخزن المغربي” في منطقة الإيفلين.
وأدانت الرسالة المحاولات المتكررة الرامية إلى منع أنشطة الجالية الصحراوية في فرنسا، مع الإشادة في الوقت نفسه بقرار القضاء الفرنسي الذي أنصف المنظمين.
كما أكد ممثل في فرنسا، السيد محمد علي الزروالي، في كلمته، أن الشعب الصحراوي يخلد هذه السنة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية الصحراوية، واصفا هذه المناسبة بأنها “مصدر فخر ومحطة للتأمل”.
وشدد على أنه رغم المنفى والصعوبات التي يفرضها الاحتلال المغربي، تمكن الشعب الصحراوي من بناء مؤسسات وطنية والحفاظ على هويته، مع مواصلة كفاحه من أجل تقرير المصير والاستقلال وفقا للقانون الدولي.
كما أبرز الزروالي أهمية التضامن الدولي مع القضية الصحراوية في سياق عالمي يتسم بالتوترات وإعادة التشكيك في قواعد القانون الدولي.
وقد لقيت المحامية السيدة سُفيا رفاعي تصفيقا حارا من الحاضرين، عقب قيادتها المعركة القضائية التي سمحت بإنجاز هذا النشاط، بعد قرار مفاجئ لرئيس بلدية المورَاو بسحب القاعة الموضوعة تحت تصرف المنظمين تحت تأثير ضغوط نُسبت إلى لوبي مغربي.
وكما حدث سابقا في تولوز، حصلت الجمعيات الصحراوية على حكم قضائي لصالحها، مؤكدة حقها في حرية التعبير والتنظيم.
واختُتم الاحتفال في أجواء من الأخوة والتضامن المتجدد مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.(واص)