الأدب وسيلة لتوثيق ذاكرة الشعب الصحراوي وحفظ ذاكرته الجماعية

الثقافة
اثنين 27/04/2026 - 21:41

مدريد (إسبانيا)، 27 أبريل 2026 (واص) - عاد الاهتمام بالأعمال الأدبية التي تناولت قضية الصحراء الغربية إلى الواجهة, باعتبارها مساحة بديلة لكسر الحصار الإعلامي المفروض على هذا النزاع الذي طال أمده ومنبرا يساهم في نقل معاناة شعب لأزيد من 50 عاما وحفظ ذاكرته الجماعية.

وتبرز ضمن هذا السياق, وبمناسبة اليوم العالمي للكتاب الذي يصادف 23 أبريل من كل عام, مجموعة من المؤلفات والروايات الأدبية التي تناولت القضية الصحراوية من زوايا تاريخية وإنسانية مختلفة, من بينها كتاب "الرمال في العيون" للكاتبة الإعلامية الإسبانية لورا كاسييليس الذي يعيد قراءة أحداث تمتد من القرن التاسع عشر, مع التركيز على دور الصحافة في توثيق احتجاجات مخيم "أكديم إزيك" وما رافقها من قيود إعلامية حالت دون نقل الحقيقة.

ويقدم كتاب "المسلوبين" للكاتب الإسباني خوسيه كارمونا غيلو, رؤية إنسانية لتجربة الشعب الصحراوي في المنفى واللجوء من خلال شهادات ورحلات ميدانية قادته إلى مخيمات اللاجئين, مسلطا الضوء على الثقافة الصحراوية, في عمل يوصف بأنه "مدخل إنساني لفهم القضية من منظور قريب من الواقع".

أما كتاب "البكاء على الرمال" للكاتب الإسباني, رافائيل ألكاثار, فيستحضر حقبة انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية عام 1975 وما تلاها من أحداث وتحولات سياسية وإنسانية من خلال شهادة شخصية توثق تلك المرحلة الحساسة في تاريخ الشعب الصحراوي.

ومن جهتها, تقدم الكاتبة الصحراوية إبابة حميدة, في رواية "زهور من ورق" سردا أدبيا حول الذاكرة الجماعية من خلال قصص ثلاث نساء من أجيال مختلفة, في محاولة لتسليط الضوء على دور المرأة الصحراوية في الحفاظ على الهوية في ظل المنفى والمعاناة.

ويجمع عدد من الكتاب والباحثون على أن هذه الأعمال الأدبية رغم اختلاف أساليبها فإنها تتقاطع في إبراز صمود الشعب الصحراوي وتمسكه بهويته وحقه في تقرير المصير, داعين إلى قراءة "أوسع" للأدب المرتبط بالصحراء الغربية باعتباره "وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية في الوعي الثقافي والإنساني".(واص)

Share