ولاية أوسرد، 9 أفريل 2026 (واص) - يشارك وفد فرنسي هام، يضم أكثر من عشر شخصيات من نشطاء حركة التضامن مع الشعب الصحراوي، في الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
ويحظى هذا الوفد بدعم جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ويضم منتخبين محليين وممثلين عن أحزاب سياسية، إلى جانب فاعلين في المجتمع المدني قدموا من مختلف مناطق فرنسا، في تعبير واضح عن استمرارية وحيوية الالتزام الفرنسي تجاه القضية الصحراوية.
وتكتسي هذه المشاركة دلالة خاصة، لتزامنها مع الذكرى الخمسين لتأسيس الجمعية، بما يجسد نصف قرن من التضامن المتواصل مع الشعب الصحراوي ونضاله المشروع من أجل تقرير المصير والاستقلال.
وبهذه المناسبة، تمت تلاوة رسالة رئيسة الجمعية، السيدة ريجين فيليمون، قرأتها السيدة جاكلين فونتين، حيث عبّرت فيها عن إعجابها بـ«نضال تحرري لم يخفق منذ 50 عامًا، وظل دائمًا في إطار احترام القانون الدولي»، مشيدة كذلك بإصرار الشعب الصحراوي على بناء دولة ديمقراطية قائمة على قيم التعليم والمساواة وتمكين المرأة من لعب الدور المنوط بيها.
كما أبرزت الرسالة قوة وحدة الشعب الصحراوي في مواجهة المنفى والتشتت والاحتلال، مذكّرة بتاريخ من العلاقات النضالية المشتركة التي تجمع المناضلين الفرنسيين بالشعب الصحراوي منذ سنة 1976، عبر مبادرات إنسانية وثقافية وسياسية متواصلة.
وخلال العقود الخمسة الماضية، كثّفت الجمعية جهودها الداعمة، من خلال تنظيم ندوات وفعاليات ثقافية وتظاهرات سياسية، واستقبال الأطفال الصحراويين كل صيف منذ سنة 1980، فضلًا عن أنشطة الترافع على المستويين الأوروبي والدولي.
كما سلّطت الرسالة الضوء على الجهود الحديثة، من بينها المسيرة المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين التي أُطلقت سنة 2025، وتنظيم المؤتمر التاسع والأربعين للتنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي (EUCOCO) بباريس، والذي أسهم في تعزيز حضور القضية الصحراوية على الساحة الدولية.
ومن جهة أخرى، وجّه عدد من المسؤولين السياسيين الفرنسيين رسائل دعم بهذه المناسبة، من بينهم رؤساء بلديات فيتري-سور-سين وإيفري-سور-سين وغونفرفيل لورشير، إلى جانب السيد جان بول لوكوك، رئيس مجموعة الدراسات حول الصحراء الغربية بالجمعية الوطنية الفرنسية.
وأعرب أعضاء الوفد الفرنسي عن عزمهم مواصلة تعبئتهم في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة أمام احترام القانون الدولي، مؤكدين التزامهم بمواصلة توعية الرأي العام الفرنسي والدولي، والترافع لدى صناع القرار إلى غاية استكمال مسار استقلال الصحراء الغربية.
وتجسد هذه المشاركة الفرنسية في احتفالات الذكرى الخمسين عمق روابط التضامن التي نُسجت عبر العقود، والإرادة المشتركة لمواصلة النضال من أجل العدالة والحرية.(واص)