بلجيكا : التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية

بروكسل
سبت 28/03/2026 - 18:49

بروكسل (بلجيكا)، 28 مارس 2026 (واص) - أجمع المشاركون في الندوة الدولية حول "رد الاعتبار للقانون الدولي: حالة الصحراء الغربية و واجبات المجتمع الدولي", بالعاصمة البلجيكية بروكسل, على ضرورة تطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية عبر تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير باعتباره حجر الزاوية في كل تسوية لنزاع الصحراء الغربية وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة.

وفي ختام أشغال الندوة, مساء أمس الجمعة, أبرز خبراء في القانون الدولي من مختلف القارات من خلال جملة من  المحاضرات التخصصية, أهمية تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية من أجل ضمان استتباب الأمن و السلم في المنطقة, والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

ومن أبرز المشاركين في الندوة التي أطرتها التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (ايكوكو), رئيس التنسيقية, بيار غالاند, أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كومبلوتنسي بمدريد, أسياس باريندا, الأستاذ في جامعة بريمن الألمانية, مانفريد هين, كبير المستشارين القانونيين السابقين لمفوضية الاتحاد  الأفريقي القاضي بن كيوكو, الأستاذ في جامعة إقليم الباسك, خوان سارجيتا ليسيرو, الخبير في القانون الدستوري, كارلوس رويز ميغيل. 

وتطرق المشاركون لآخر تطورات القضية الصحراوية على المستوى الأممي والأوروبي, محذرين من مخاطر فرض حلول استعمارية أحادية الجانب تصادر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, وتنهب ثرواته, في انتهاك صارخ لمختلف المواثيق الدولية والأحكام القضائية.

وبعد التطرق إلى تجارب من تاريخ تصفية الاستعمار تمت خلالها محاولة الالتفاف على حق الشعوب في تقرير المصير, جدد المشاركون التأكيد على أن "احترام القانون الدولي كان وسيبقى الضمانة الوحيدة للأمن والاستقرار الدوليين" وأن "تجاوزه أو محاولة القفز عليه له تداعيات خطيرة على السلم والأمن العالميين".

وتناولت الندوة ثلاث محاور أساسية, المحور السياسي تضمن التأكيد على الحق في تقرير المصير كسبيل وحيد لتسوية النزاع في الصحراء الغربية, وأن الشعب الصحراوي وحده من يملك حق تحديد الوضع النهائي للإقليم من خلال ممارسة حقه الأصلي في تقرير المصير وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة.

أما المحور الثاني, فتناول سيادة الشعوب المعنية بتقرير المصير على ثرواتها الطبيعية, وحقها الحصري في الاستفادة منها وموافقتها كشرط ضروري لأي اتفاق اقتصادي يشمل تلك الثروات مع أطراف ثالثة, وتم خلاله التنديد بإقدام الاتحاد الأوربي مؤخرا على التوقيع على اتفاقية تجارية مع المغرب تشمل ثروات الصحراء الغربية في خرق واضح لقرارات محكمة العدل الأوروبية, فيما تطرق المحور الثالث إلى تواصل انتهاكات الاحتلال المغربي لحقوق المدنيين الصحراويين, وحالة الإفلات الدائم من العقاب, بسبب عجز الأمم المتحدة عن خلق الميكانيزمات الكفيلة بضمان احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.(واص)

Share