العيون المحتلة، 22 يناير 2026 (واص) - نددت هيئات حقوقية صحراوية بإجراءات الاحتلال المغربي "التعسفية والتمييزية" في حق النشطاء الصحراويين والمدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرة منعهم من التنقل وحرية الحركة جزءا من سياسة ممنهجة تستهدف التضييق عليهم ومنعهم من كسر الحصار المفروض على الأراضي المحتلة.
وقال المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم) في بيان, أن منع رئيسته أمينتو حيدار من السفر إلى مدريد عبر مطار مدينة الداخلة المحتلة, رغم استكمالها لجميع الإجراءات, "إجراء تعسفي, غير قانوني وغير مبرر", حيث كانت تنوي إجراء فحوصات طبية عاجلة "نظرا لوضعها الصحي الحساس الناتج عن تعرضها في الماضي للتعذيب والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي".
واعتبرت ذات الهيئة أن استهداف أمنتو حيدار بصفتها مدافعة عن حقوق الإنسان, هو "استهداف مباشر لها, انتقاما من مواقفها الرافضة للاحتلال والمطالبة باحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية", منددة ب"المعاملة المهينة واللاإنسانية التي تستهدف التضييق على المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان".
من جهته, أكد تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا) "CODESA"-فرع الداخلة المحتلة- في بيان, أن منع المناضلة الصحراوية حيدر من السفر إلى مدريد عبر مطار الداخلة المحتلة من طرف سلطات الاحتلال المغربي "إجراء تعسفي ومخالفة صريحة" للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتابع أن "التصرف المقيت والمهين في حق المناضلة حيدر, والمعاملة التي تحط بالكرامة الإنسانية التي تعرضت لها من قبل شرطة الاحتلال داخل المطار, دليل واضح على استهداف ممنهج وتمييز واضح على أساس الهوية والانتماء والنشاط الحقوقي, وانتهاك سافر لحقها في حرية التنقل".
ويأتي هذا المنع -حسب التجمع الحقوقي الصحراوي- "بعد أيام من وصول الناشطة الحقوقية الصحراوية حيدر إلى الداخلة المحتلة لزيارة إحدى قريباتها المريضة, حيث تعرضت طيلة فترة إقامتها لمراقبة لصيقة من طرف قوة الاحتلال المغربي, وهي المراقبة التي استمرت حتى لحظة وصولها إلى المطار".
وكانت آلية تنسيق الفعل النضالي (فرع الداخلة المحتلة) والجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية, أدانتا السلوك "الانتقامي الواضح" ضد الناشطة الصحراوية بسبب مواقفها السياسية ونضالها السلمي المشروع, دفاعا عن حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير.
ودعتا في هذا الإطار, المنظمات الحقوقية الدولية والهيئات الأممية ووسائل الإعلام الحرة إلى فضح هذه الممارسات القمعية والضغط من أجل وضع حد لها. (واص)