بوبيني (فرنسا)، 05 جويلية 2025 (واص) - نظمت أمس السبت هيئات وجمعيات من المجتمع المدني الفرنسي في بلدية بوبيني بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، نشاطا احتفاليا بالذكرى الثالثة والستين لاستقلال الجزائر، بحضور عمدة المدينة وعدد من المسؤولين و المنتخبين.
وحضر الحدث ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا محمد عالي الزروالي والناجم سيدي عضو رابطة الكتاب والصحفيين الصحراويين بأوروبا وأعضاء من الجالية الصحراوية وشخصيات سياسية فرنسية وازنة.

كانت المناسبة فرصة لممثل الجبهة محمد عالي الزروالي الذي قدم أحر التهاني للشعب الجزائري وقادته ومحاربيه القدامى وشبابه، متمنياً أن يظل هذا العيد الوطني منارةً لكل من لا يزال يناضل من أجل حقه في الوجود والحرية والكرامة، مشيدا بالجزائر وشعبها وتاريخها وكفاحها النموذجي من أجل الحرية.
وأضاف أنه في الخامس من يوليو 1962 نالت الجزائر استقلالها بعد كفاح طويل مؤلم، ولكنه بطولي ضد الاستعمار الفرنسي وسيبقى هذا اليوم محفورًا في الذاكرة الجماعية للشعوب المُحبة للحرية، لأن الجزائر أظهرت للعالم أن الكرامة والسيادة غير قابلتين للمساومة بل يجب انتزاعهما.

وأكد محمد عالي الزروالي أن الشعب الصحراوي، الذي يخوض كفاحًا مشروعًا من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال، لن ينسى أن الجزائر كانت إلى جانبه منذ البداية ولم تتراجع يومًا عن مبادئها "لقد رحبت ودعمت ودافعت عن قضيته العادلة، وفقًا للقانون الدولي والقيم الإنسانية التي طالما دافعت عنها".
من جهة أخرى أدلى الناجم سيدي بتصريح لفريق إيكيب ميديا شكر فيه منظمة الصداقة بين الجزائر وفرنسا التي نظمت هذه الاحتفالات وأكد على أهمية الدور البارز للجالية الجزائرية التي عبرت عن تضامنها مع القضية الصحراوية، وأضاف أن الجزائر أصبحت رمزاً للثورات ومثالا للصمود وقد تعرّضت للغزو مرارا، لكنها أبدا لم تقهر.
واحتوى رواق اتحاد الكتاب والصحفيين الصحراويين، على مجموعة من الكتب القيمة التي تركز في مجملها على معالجة القضية الصحراوية مثل كتاب السفير أحمد بابا مسكة "البوليساريو روح شعب" وكتاب محمد عبد العزيز رجل الحرب والسلم للكاتب الصحراوي حمة المهدي، وكتاب السيد حمدي "الأمم المتحدة وإدارة الفشل في قضية الصحراء الغربية" وكتاب الكاتبة الفرنسية صوفي كاراتيني "أبناء الغيوم" وكتب أخرى بالعربية والفرنسية لكتاب صحراويين وإسبان و فرنسيين، كما تم عرض عدة أدوات تقليدية تعبر عن ثقافة الصحراويين.
واختتم النشاط بحفل موسيقي بهيج حضره جمهور غفير، أين تم العزف على وتر الوطنية وتاريخ المقاومة الجزائرية الحافل بالبوطولات والأمجاد.
(واص)