نيويورك (الولايات المتحدة)، 28 أكتوبر 2026 (واص) – في كلمته التي القاها نهار أمس خلال حفل افتتاح المعرض الفوتوغرافي حول الصحراء الغربية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن الشعب الصحراوي يقف اليوم بشموخ ويرفض أن يُفرض عليه الصمت والنسيان، مؤكداً أن الشعب الصحراوي كان وسيظل دائماً أمةً حرةً وسيدةً فوق أرض وطنه.
النص الكامل للكملة:
كلمة السفير سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، خلال افتتاح المعرض الفوتوغرافي: "50 عاماً، 50 وجهاً، المنفى الصحراوي حياة من الصمود"، مقر الأمم المتحدة، 27 أكتوبر 2026
أصحاب السعادة، الأصدقاء الأعزاء، سيداتي وسادتي،
اسمحوا لي أن أستهل كلمتي بالتعبير عن عميق امتناننا للمنظمين الذين جعلوا هذا الحدث المؤثر للغاية ممكناً. كل الشكر لمنظمة "أوكسفام"، ممثلةً بالسيدة بريندا موفيا وفريق عملها المتفاني. شكراً لكم على تحويل هذه الفكرة إلى واقع، وعلى إيصال صور الوجوه والقصص المؤثرة للشعب الصحراوي مباشرةً إلى قلب الأمم المتحدة من خلال هذا المعرض الفوتوغرافي المتميز.
كما نعرب عن خالص تقديرنا للبعثات الدائمة لكل من الجزائر، وبليز، وناميبيا، وجنوب أفريقيا، وتيمور الشرقية، وأوغندا. نشكركم، ليس فقط على رعايتكم المشتركة لهذا الحدث، بل قبل كل شيء، على تضامنكم الراسخ ودعمكم الثابت للشعب الصحراوي في سعيه المشروع نحو تقرير المصير. ونحن ممتنون أيضاً لجميع البعثات الأخرى التي تنضم إلينا اليوم؛ فوجودكم وموقفكم المستمر إلى جانبنا له دلالة كبيرة بالنسبة لشعبنا.
أصحاب السعادة، الأصدقاء الأعزاء، سيداتي وسادتي،
مما لا شك فيه أن هذا المعرض، الذي يُقام هنا في الأمم المتحدة للمرة الأولى، سيساهم في تسليط مزيد من الضوء على قضية الصحراء الغربية. فهو يوجه الاهتمام، الذي تشتد الحاجة إليه، ليس فقط نحو الجوانب السياسية والقانونية لهذه القضية، بل أيضاً نحو بُعدها الإنساني العميق.
وبينما نتأمل اليوم في هذه القاعة الوجوه الخمسين الماثلة أمامنا، دعونا نتجاوز مجرد النظر إلى الصور، ولنتذكر أن خلف كل تجعدٍ في الوجه تاريخاً من الصمود، وشاهداً حياً على حياة إنسانية. وخلف كل نظرةٍ رحلةُ أملٍ لم تكتمل بعد. وخلف كل صورةٍ شخص، تظل حياته وكرامته وروحه أرحب وأغنى بكثير من أن تُختزل في كلمات مثل "التشريد" أو "المنفى".
إن قصة شعبنا هي أكثر من مجرد قصة عن المنفى والبقاء في ظل ظروف بالغة الصعوبة؛ إنها قصة تحدٍّ وإصرارٍ لا يلين، وقصة مقاومةٍ مستمرة ضد الاحتلال المغربي لأرضنا.
والآن أجد نفسي مدفوعاً للانضمام إلى سفير ناميبيا، السيد بيندا ناندا، في إدانة السلوك "البلطجي" للبعثة الدائمة للمغرب، التي حاولت منع إقامة هذا المعرض. ونقول لهم: لقد كافحنا لأجيال ضد كل من سعى لإسكاتنا وإنكار وجودنا. واليوم، فنحن نقف بشموخ، رافضين أن يفرض علينا الصمت والنسيان. فلتتردد اليوم رسالة الشعب الصحراوي في أرجاء هذه القاعات: نحن، الشعب الصحراوي، كنا وسنظل دائماً أمةً حرةً وسيدةً فوق أرض وطننا.
شكراً جزيلاً لكم.(واص)