في مقال تحليلي جديد.. روس يشدد على أن أي حل قسري لن يحقق السلام وسيُبقي على حالة انعدام الأمن بالمنطقة

روس
جمعة 23/10/2026 - 22:02

واشنطن  (الولايات المتحدة الأمريكية)  23 أكتوبر  2026 – حذر المبعوث الشخصي الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، السفير الأمريكي المتقاعد كريستوفر روس، من التداعيات الخطيرة لأي محاولة لفرض حل أحادي الجانب على الشعب الصحراوي متجاوزاً حقه الأصيل في تقرير المصير.

وفي مقال تحليلي تزامن مع مناقشات مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، سلط الدبلوماسي الأمريكي الأسبق الضوء على خطورة التوجهات الحالية لبعض الأطراف داخل مجلس الأمن – وتحديداً الولايات المتحدة وفرنسا – الرامية إلى فرض خيار ما يسمى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد، وحصر أي استثناء مرتقب بين تأكيد هذا الحكم الذاتي أو الإبقاء على الوضع الراهن، مع إقصاء خيار الاستقلال بشكل كامل.

وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن جبهة البوليساريو، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي والمعترف بها أممياً، قد سارعت إلى رفض هذا النهج القسري باعتباره يتناقض جذرياً مع مبدأ تقرير المصير ومقتضيات الشرعية الدولية.

وتساءل السفير روس بشأن الطبيعة الإشكالية لقرارات مجلس الأمن التي تدعو طوال عقود إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير"، مسلطاً الضوء على معضلة التسلسل الزمني لعملية التسوية ووضعية الكيان البشري الصحراوي المشتت بين مناطق الإدارة المغربية ومخيمات العزة والكرامة بالجزائر، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتغيير الديمغرافي الناتج عن جلب المستوطنين وتأثيره المحتمل على أي قاعدة ناخبة مفترضة.

وفي رده على الادعاءات المغرضة التي تحاول تحميل الجزائر أطماعاً في الإقليم، أكد كريستوفر روس أن الموقف الجزائري ظل ثابتاً وقائماً على دعم أي خيار يرتضيه الشعب الصحراوي لنفسه بحرية وسيادة، مع الإقرار بأن الجزائر والبوليساريو بطبيعة الحال تفضلان خيار الاستقلال كغاية عادلة لإنهاء آخر مستعمرة في إفريقيا.

وختم السفير المتقاعد تحليله بتأكيد حاسم مفاده أن أي محاولة لفرض حل قسري على الصحراويين لن تقود أبداً إلى السلام العادل والدائم المنشود الذي دعت إليه قرارات مجلس الأمن طيلة عقود، بل ستكون سبباً مباشراً في تأجيج حالة عدم الاستقرار واستمرار التوتر وانعدام الأمن في منطقة شمال إفريقيا برمتها.(واص)

Share