بالتزامن مع مناقشات مجلس الأمن: معرض فني بمقر الأمم المتحدة يذكر بواقع اللجوء الصحراوي ويطالب بإنهاء الاحتلال المغربي

UN HA exhibition
سبت 17/10/2026 - 11:13

نيويورك (الأمم المتحدة)، 16 أكتوبر 2026 (واص) – يحتضن مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك أواخر الشهر الجاري حدثاً إنسانياً وثقافياً بارزاً تحت عنوان "50 عاماً، 50 وجهاً: المنفى الصحراوي - حياة من الصمود"، بهدف تسليط الضوء على تجربة نصف قرن من اللجوء القسري والشتات الذي يواجهه الشعب الصحراوي جراء استمرار الاحتلال المغربي وتعثر جهود تصفية الاستعمار بسبب التعنت المغربي.

ويأتي هذا المعرض الفني والإنساني بمبادرة مشتركة بين منظمة "أوكسفام الدولية"، ومبادرتي "الولايات المتحدة من أجل الصحراء الغربية" و"فنانون من أجل الصحراء الغربية"، حيث يستعرض المعرض -وفقاً لما أفادت به منصة "لا تنسوا الصحراء الغربية"- خمسين بورتريه شخصي مرفقا بخمسين شهادة حية لصحراويين وُلدوا في مخيمات اللجوء أو عاشوا مرارة الاغتراب، لنقل الأبعاد الإنسانية الحقيقية بعيداً عن أروقة النقاشات الدبلوماسية الجافة.

ويُقام هذا الحدث في ممر "1B Neck"  الحيوي داخل المجمع الأممي والمخصص للفاعليات الرسمية، وهو اختيار يحمل رمزية عميقة، إذ سيُوضع الدبلوماسيون وصناع القرار وجهات الوفود الدولية أمام قصص ووجوه واقعية تعبر عن عقود من الانتظار والصمود، وذلك بالتزامن مع جلسات مجلس الأمن الدولي المخصصة لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

وترتكز الرسالة الجوهرية للمعرض على التذكير بأن القرارات السياسية والمفاوضات الدولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقرارات مصيرية تتأثر بها عائلات وأجيال صحراوية متعاقبة، لم تُتح لها حتى الآن فرصة ممارسة حقها المشروعي في تقرير المصير، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس بعثة "المينورسو" للهدف ذاته.

ويؤكد القائمون على هذه المبادرة أن استعراض هذه الشهادات الحية يهدف إلى التأكيد على أن مضي خمسين عاماً من المنفى لن يحول دون تمسك الشعب الصحراوي بحقوقه غير القابلة للتصرف، ولن يجعل من واقع اللجوء حالة دائمية، بل يظل شاهداً على التكلفة الإنسانية الباهظة لاستمرار غياب الحل السياسي العادل الذي ينهي مأساة آخر مستعمرة في القارة الأفريقية. (واص)

090/500/60 (واص)

Share