وكالة الأنباء البرتغاليةتتطرق الى أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية

خميس 15/10/2026 - 22:20

لشبونة، 15 أكتوبر 2026 – تطرقت وكالة الأنباء البرتغالية (لوسا) الى أوضاع المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية

وفي هذا السياق نقلت اليوم الخميس  الوكالة أن  عددا من عائلات المعتقلين الصحراويين المؤيدين لاستقلال الصحراء الغربية، في السجون المغربية نددوا بالظروف السيئة للاعتقال والقيود المفروضة على الزيارات، محذرة من تدهور الحالة الصحية لبعض المعتقلين نتيجة إضراباتهم المتكررة عن الطعام.

وحسب وكالة الانباء البرتغالية فإن المعتقلين ينتمون  إلى «مجموعة أكديم إزيك»، التي صدرت بحق أعضائها، عام 2017، أحكام بالسجن تصل إلى 30 سنة.

ونقلت أن العائلات قالت ، في بيان مشترك تلي خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت:

«نحن هنا اليوم لأن أفراد عائلاتنا مرضى، ويعانون من الضعف، وموزعون على سجون مختلفة، كما أنهم محرومون، في حالات عديدة، من الزيارات والتواصل مع أحبائهم».

وأوضحت العائلات أنه في 23 سبتمبر الماضي، بدأ تسعة معتقلين من المجموعة، من أصل 24 لا يزالون خلف القضبان، إضراباً عن الطعام، للمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية، وإنهاء العزل، وضمان الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، ووضع حد لتوزيعهم على سجون متباعدة، الأمر الذي يُبقيهم بعيدين عن عائلاتهم وعن أرض الصحراء الغربية.

ولا يزال خمسة من المعتقلين يواصلون إضرابهم عن الطعام، وقد تدهورت حالتهم الصحية. وعلى الرغم من ذلك، فإن السلطات المغربية، وفقاً للعائلات، تفرض قيوداً على الزيارات وتقطع وسائل التواصل مع المعتقلين.
 تدهور الحالة الصحية للمعتقلين وحرمانهم من الزيارات

وسلطت العائلات الضوء، على سبيل المثال، على حالة المعتقل حسين الزاوي، المحكوم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً، والذي وصف وضعه الصحي بأنه «مثير للقلق البالغ»، إذ يعاني من أمراض في الكلى والربو وارتفاع ضغط الدم، وهي أمراض تفاقمت، بحسب العائلات، خلال سنوات اعتقاله الطويلة.

وأضافت العائلات أن زوجة حسين الزاوي تمكنت من زيارته عندما بدأ إضرابه عن الطعام، غير أن السلطات منعت ابنتيه لاحقاً من زيارته.

كما تناولت العائلات حالة أحمد السباعي، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، والذي يعاني من أمراض القلب والكلى. وقد تمكنت شقيقته من زيارته عدة مرات، وتوجهت مجدداً يوم الأربعاء إلى سجن القنيطرة، شمال الرباط، لتكتشف أن شقيقها نُقل إلى المستشفى من دون إبلاغ الأسرة بذلك.

كذلك، نددت العائلات بمنع المغرب، يوم الاثنين، المحامية الفرنسية كلود مانجان من دخول البلاد، وهي زوجة المعتقل النعمة الأسفاري، المحكوم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً.

وفي 24 يوليو الماضي، علّق الأسفاري، البالغ من العمر 56 عاماً، إضراباً عن الطعام استمر 46 يوماً، طالب خلاله بمراجعة ظروف اعتقاله، وتوفير الرعاية الطبية المناسبة، ونقله إلى سجن داخل إقليم الصحراء الغربية.

وكان الأسفاري وعدد من المتضامنين مع مجموعة أكديم إزيك قد أُدينوا بجرائم من بينها القتل وتشكيل جماعة مسلحة. غير أن منظمات دولية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، تؤكد أن المحاكمات شابتها اختلالات وانتهاكات إجرائية.
 جبهة البوليساريو تطالب الأمم المتحدة بالتدخل العاجل

وتزامن نداء عائلات المعتقلين مع مطالبة الأمين العام لجبهة البوليساريو، **براهيم غالي**، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتدخل العاجل بشأن وضع الأسرى الصحراويين المحتجزين في المغرب.

وفي رسالة وجهها إلى غوتيريش، طالبت جبهة البوليساريو بالإفراج الفوري عن سبعة معتقلين، معظمهم من الطلبة، إضافة إلى رئيس جمعية حماية السجناء الصحراويين.

وأكد غالي أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية حماية الصحراويين من «الممارسات القمعية والانتقامية للدولة القائمة بالاحتلال، المغرب»، في الصحراء الغربية.

وترى جبهة البوليساريو أن الإقليم، الذي كان مستعمرة إسبانية، يقع ضمن المسؤولية المباشرة للأمم المتحدة، باعتباره آخر قضية تصفية استعمار عالقة في القارة الإفريقية.

كما أعرب غالي عن «بالغ القلق والانزعاج» إزاء وضع الأسرى الصحراويين في السجون المغربية، الذين شرعوا في إضراب عن الطعام يوم 23 سبتمبر احتجاجاً على ظروف اعتقالهم.

وندّد زعيم جبهة البوليساريو كذلك بـ«القمع الوحشي» الذي استهدف الاحتجاج الذي نُظم يوم الاثنين في العاصمة المغربية الرباط، بمشاركة أفراد من عائلات المعتقلين ومتضامنين معهم.(واص).

Share