الغالية دجيمي تدعو مجلس حقوق الإنسان إلى تطبيق مقررات ديربان واحترام اتفاقيات جنيف في الصحراء الغربية

Ghali262626262
خميس 01/10/2026 - 13:07

جنيف (سويسرا)، 1 أكتوبر 2026 (واص) – دعت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان الغالية دجيمي مجلس حقوق الإنسان الأممي إلى وضع حد للانتقائية في تطبيق الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة العنصرية والتمييز، وضمان تطبيق مقتضيات إعلان وبرنامج عمل "دوربان" واتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية المحتلة.

وفي مداخلة شفوية لها اليوم بمقر الأمم المتحدة في جنيف، في إطار البند التاسع من أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، أكدت الغالية أن إعلان وبرنامج عمل دوربان يقران بوجود ارتباط وثيق بين الاحتلال والتمييز العنصري، مشيرة إلى أن هذه العلاقة تتجسد بصورة بنيوية وممنهجة في الصحراء الغربية المحتلة.

وأوضحت المدافعة الصحراوية أن التمييز يطال الشعب الصحراوي بسبب أصوله وهويته ومواقفه السياسية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، مشددة على أن هذه الممارسات لا تقتصر على مجال واحد.

وفي هذا السياق، أشارت الغالية إلى «سياسة استيطانية ممنهجة» تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للإقليم عبر ضخ آلاف المستوطنين المغاربة وتسهيل ظروف الاستيطان لهم، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على دولة الاحتلال نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.

كما استندت المدافعة الصحراوية في مداخلتها إلى الملاحظات الختامية الأخيرة للجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، مذكرة إلى أن اللجنة أعربت عن قلقها إزاء مظاهر التمييز في مجال التشغيل، وإزاء استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي والتشاور معه.

وفي الجانب الثقافي، لفتت دجيمي إلى التهميش اللغوي والثقافي الذي يطال اللغة الحسانية والثقافة الصحراوية في مجالات التعليم والإدارة والفضاء العام، معتبرة أن حماية الهوية الثقافية تشكل جزءاً أساسياً من مكافحة التمييز وضمان حقوق الشعوب.

كما أثارت المدافعة الصحراوية وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، قائلة إن الصحراويين الذين يناضلون من أجل حقوقهم يتعرضون للوصم والتحريض وخطاب الكراهية، بما يسهم في تصوير المطالبين بحقوقهم الأساسية باعتبارهم «تهديداً»، واستخدام ذلك لتبرير قمعهم.

وفي ختام مداخلتها، وجهت دجيمي دعوة مباشرة إلى مجلس حقوق الإنسان من أجل تنفيذ ولاية ديربان دون انتقائية، وضمان التطبيق الفعلي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في الصحراء الغربية، بما في ذلك تمكين اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري من زيارة الإقليم والوصول إلى الضحايا والاستماع إليهم بصورة مباشرة.

وأكدت أن مكافحة العنصرية لا يمكن أن تكون مكتملة في ظل إبقاء شعب بأكمله «في منطقة مظلمة إلى غاية التوصل إلى حل سياسي» للنزاع، داعية مجلس حقوق الإنسان إلى التعامل مع الانتهاكات القائمة في الصحراء الغربية باعتبارها قضية حقوق إنسان وقانون دولي، وليس فقط باعتبارها ملفاً ينتظر تسوية سياسية.

وتأتي هذه المداخلة في إطار مشاركة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، حيث يتيح البند التاسع من جدول الأعمال مناقشة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من أشكال التعصب، فضلاً عن متابعة تنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان. (واص)

090/500/60 (واص)

Share