مسؤول صحراوي: حماية اللاجئين الصحراويين مرتبطة باستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية

oubbiFrance24
ثلاثاء 29/09/2026 - 22:52

الجزائر، 29 سبتمبر 2026 (واص) – أكد السيد أبي بشراي البشير، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية، أن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حماية ومساعدة اللاجئين الصحراويين تظل مرتبطة بشكل وثيق باستكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وأوضح السيد أبي بشراي البشير، في لقاء بث على قناة فرانس 24 مساء أمس الاثنين، أن وجود مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب غربي الجزائر منذ أكتوبر 1975 جاء نتيجة النزوح الجماعي للمدنيين الصحراويين إثر الغزو المغربي للصحراء الغربية، وما ترتب عنه من إجهاض لمسار تصفية الاستعمار في الإقليم ومصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وأضاف أن استمرار الوضع القائم يعني، بموجب اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، استمرار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حماية ومساعدة اللاجئين الصحراويين، مشدداً على أن هذه المسؤولية "تبقى قائمة، وربما اليوم أكثر من أي وقت مضى".

وأشار المسؤول الصحراوي إلى أن اللاجئين الصحراويين يواجهون ظروفاً صعبة، بسبب تراجع المساعدات الإنسانية خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ وما ترتب عن ذلك من معاناة، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة، غير أنهم ما زالوا متمسكين بحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وأكد في هذا السياق أن اللاجئين الصحراويين يحملون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عموماً مسؤولية الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، ولا سيما تجاه حماية حقوقهم وضمان المساعدة الإنسانية اللازمة.

وتطرق السيد أبي بشراي البشير إلى المسار التاريخي لمسؤولية منظمة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تجاه اللاجئين الصحراويين، منذ يناير 1976 وإلى اليوم، قبل أن يقارن بين واقع الشعب الصحراوي في المدن المحتلة وواقعه في مخيمات اللاجئين.

وفي هذا الصدد، أوضح أن مخيمات اللاجئين الصحراويين تستضيف خمسة مكاتب لغوث اللاجئين داخل كبرى المخيمات، إلى جانب أكثر من 30 منظمة دولية، وتستقبل آلاف الزوار سنوياً، فضلاً عن التقارير الدولية الدورية التي تؤكد على "شفافية التسيير، وضمان الحريات الفردية والجماعية".

وفي المقابل، أشار المسؤول الصحراوي إلى أن "الاحتلال المغربي هو من يغلق الإقليم أمام المراقبين الدوليين، ويقوم بطرد الوفود الأجنبية، ويمنع بعثة الأمم المتحدة من مراقبة حقوق الإنسان"، معتبراً أن ذلك يخلق وضعاً مأساوياً بالنسبة للشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة.

وبخصوص مسار التسوية الأممية، أكد السيد أبي بشراي البشير أن جبهة البوليساريو ستظل منفتحة على الحوار والتعاون مع الأمم المتحدة من أجل تطبيق الخيار الديمقراطي الشرعي، وضمان استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال. (واص)

090/500/60 (واص)

Share