باريس (فرنسا)، 27 سبتمبر 2026 (واص) - كثفت جمعيات وفعاليات من الجالية الصحراوية بفرنسا، خلال الأيام الأخيرة، مبادراتها التضامنية مع المعتقلين السياسيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك، الذين يواصلون إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل السجون المغربية منذ 23 سبتمبر الجاري.
وفي باريس وضواحيها، شاركت عدة جمعيات صحراوية، يوم 26 سبتمبر، في التجمع المنظم بساحة الجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للسلام، والذي خصص للمناخ والسلام والتضامن.
وعلى هامش هذا التجمع، قامت الجمعيات الصحراوية بتوزيع منشور للتعريف بوضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة من مجموعة أكديم إزيك، المحتجزين منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، وإبراز مطالبهم المرتبطة بظروف اعتقالهم وحقوقهم الأساسية.
ووفقاً لما أوردته الجمعيات المشاركة، يطالب المعتقلون باحترام حقوقهم، وتطبيق القرارات والتوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة ذات الصلة، إلى جانب نقلهم إلى مؤسسات سجنية قريبة من عائلاتهم في الصحراء الغربية.
كما دعت الجمعيات، من خلال هذه المبادرة، المواطنين والجمعيات والنقابات ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في فرنسا إلى التعبير عن تضامنهم مع معتقلي أكديم إزيك، والمطالبة بالاستجابة لمطالبهم.
وشددت الجمعيات الصحراوية على أن «السلام يمر أيضاً عبر احترام حقوق الإنسان»، مجددة تضامنها مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، وداعية إلى إعلاء قيم العدالة والكرامة واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وفي السياق ذاته، نظمت رابطة الشباب والطلبة الصحراويين بفرنسا لقاءً تواصلياً خصص لتقديم ومناقشة مخرجات المؤتمر الأخير لاتحاد الطلبة الصحراويين.

وشكل اللقاء مناسبة للتطرق إلى عدد من التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية الصحراوية، لاسيما وضعية معتقلي مجموعة أكديم إزيك وإضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي دخل يومه الرابع آنذاك.
وعبر الشباب المشاركون عن تضامنهم مع المعتقلين ودعمهم لمطالبهم، مؤكدين أهمية دور الشباب وحضوره في الفضاء العام والمجتمع المدني، والمساهمة في التعريف بالقضايا الوطنية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي.
وبالمناسبة، جددت رابطة الشباب والطلبة الصحراويين بفرنسا التزامها بمواصلة عملها الميداني والتواصلي في أوساط الجالية الصحراوية، والمشاركة في مختلف المبادرات الرامية إلى الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي والتعريف بقضيته.

ومن جهة أخرى، شاركت الجالية الصحراوية بمدينة بريسوير، وسط فرنسا، ممثلة بجمعيتي «الثقافة الصحراوية» و«الخيمة»، بفعالية في «مهرجان الثقافات» الذي ينظم سنوياً بالمدينة.
وتضمن الحضور الصحراوي تقديم عروض ثقافية وفنية تقليدية، شملت رقصات وأغانٍ شارك فيها الأطفال والكبار، وحظيت باهتمام الجمهور، كما شكلت مناسبة للتعريف بالثقافة والتراث الصحراويين.
كما أتاحت المشاركة فرصة لإطلاع الجمهور على آخر تطورات القضية الوطنية الصحراوية، ولا سيما وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك وإضرابهم المفتوح عن الطعام.

وتعكس هذه المبادرات المتزامنة في عدد من المدن الفرنسية انخراط الجالية الصحراوية في جهود التعريف بالقضية الوطنية الصحراوية، وتسليط الضوء على وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين، وتعزيز التواصل مع الرأي العام الفرنسي وفعاليات المجتمع المدني.
(واص)