بئر لحلو (الأراضي المحررة)، 24 سبتمبر 2026 (واص) - أصدرت الحكومة الصحراوية اليوم بياناً أدانت فيه بأشد عبارات الإدانة الخطاب الذي القاه يوم الثلثاء وزير خارجية دولة الاحتلال المغربي أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتبرت الحكومة الصحراوية ما تضمنه الخطاب من أكاذيب ومغالطات ومحاولة لتحريف الحقائق بخصوص الوضع الدولي لقضية الصحراء الغربية كاستمرار للعادة التي دأب النظام المغربي على اللجوء إليها لصرف انتباه رأيه الداخلي عما يعانيه من أزمة هيكلية عميقة.
النص الكامل للبيان كما توصلت به وكالة الأنباء الصحراوية:
الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
بيــــــــــــــــــــان
بئر لحلو، 24 سبتمبر 2026
إن حكومة الجمهورية الصحراوية تدين بأشد عبارات الإدانة الخطاب الذي القاه نهار أمس وزير خارجية دولة الاحتلال المغربي أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنه من أكاذيب ومغالطات ومحاولة لتحريف الحقائق بخصوص الوضع الدولي لقضية الصحراء الغربية، وهي العادة التي دأب النظام المغربي على اللجوء إليها لصرف انتباه رأيه الداخلي عما يعانيه من أزمة هيكلية عميقة.
فقد حاول وزير خارجية دولة الاحتلال تضليل الدول الاعضاء من خلال تقديم تأويله المغلوط وقراءته الانتقائية لقرار مجلس الأمن الدولي 2797. فالمؤكد الذي لا يقبل التأويل أو التخمين هو حقيقة أن مجلس الأمن لم يعترف لدولة الاحتلال المغربي بأي "سيادة" على الصحراء الغربية المحتلة، ولم ينص على أن "المقترح" التوسعي لدولة الاحتلال هو "الأساس الوحيد" للحل. أما من انتهك وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 فهو دولة الاحتلال المغربي كما تؤكد ذلك تقارير الأمين العام للأمم المتحدة.
إن ما أقره مجلس الأمن الدولي بوضوح، بعد إعادة تأكيده على جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية، هو ضرورة أن يستند الحل إلى ثلاثة عناصر أساسية: (1) أن يكون متسقاً مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، (2) أن يكون مقبولاً للطرفين، و(3) أن يضمن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.
بيد أن تكرار الروايات الواهية والتمادي في منطق التوسع والاحتلال لم يسعف وزير دولة الاحتلال في إخفاء الحقائق الدامغة التي لا يمكن طمسها بمحاولات التزييف والتضليل. فهو لم يتحدث عن استمرار الاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية المُسجلة على جدول أعمال الجمعية العامة وهيئاتها ذات الصلة كقضية تصفية استعمار منذ 1963. ولم يتطرق إلى ما يقوم به النظام المغربي من أفعال تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، عبر إغراق المنطقة بالمخدرات ودعم وتمويل المجموعات الإرهابية العابرة للحدود وجماعات الجريمة المنظمة.
كما أن وزير دولة الاحتلال أغفل الحديث عن تحالفه مع محاور الشر في العالم لتهديد أمن جيرانه، وعن رهن حاضر ومستقبل شعبه واستخدام مواطنيه "كذخيرة" لزعزعة استقرار المنطقة وكأداة للابتزاز السياسي. وبعد كل هذا، فهو لم يتحدث عن "المغرب" الحقيقي، بلد تأزمامارت وبلد الجوع والفقر والحرمان والاضطهاد وامتهان الكرامة التي تجبر آلاف المغاربة على المخاطرة بحياتهم هرباً من بؤس العيش في ظل نظام مفترس واستبدادي.
كما أن إعلان وزير دولة الاحتلال المغربي عن ترشح بلاده لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029 يعد إهانةً كبيرةً لذكاء المجتمع الدولي. فالدولة التي تستمر في خرق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وتنتهج سياسة التوسع والاحتلال، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، تفتقر إلى الأهلية السياسية والقانونية لشغل مقعد في جهازٍ أُمَمي أُسِّس بالدرجة الأولى لحفظ السلم والأمن الدوليين.
إن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق ثابت وغير قابل للتصرف أو المساومة، والجمهورية الصحراوية حقيقة وطنية وجهوية ودولية قائمة ولا رجعة فيها. لقد حان الوقت ليدرك النظام المغربي أنه ليس بإمكانه ولا بإمكان من يقف وراءه أن يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء، فالشعب الصحراوي ماضِ بكل عزم وقوة في مسيرته التحريرية حتى بلوغ أهدفه في الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية.(واص)