ناشطة صحراوية أمام مجلس حقوق الإنسان: غياب الرصد المستقل لا يعني غياب الانتهاكات المغربية في الصحراء الغربية

جنيف
ثلاثاء 08/09/2026 - 22:40

جنيف (مجلس حقوق الإنسان)، 8 سبتمبر 2026 (واص)– أكدت الناشطة الصحراوية ياقوتة المخطار، اليوم الثلاثاء، أمام الجلسة العامة للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان الأممي، أن قضية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لا تتعلق فقط بالانتهاكات، وإنما أيضا بغياب الآلية التي تمكّن المجتمع الدولي من رؤيتها والتحقق منها والعمل على منع تكرارها.

وقالت منسقة المصد الصحراوي للثروات الطبعية وحماية البيئة، في مداخلة شفوية لها خلال الجلسة العامة المخصصة للتعليق على التقرير السنوي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، إن الوصول المستقل إلى الصحراء الغربية المحتلة ما يزال مقيدا منذ أكثر من عقد أمام مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الاممية الخاصة والصحفيين والمراقبين الدوليين.

وشددت على أن *أحد عشر عاما من غياب الرصد المستقل لا تعني غياب الانتهاكات، وإنما تعني أن الضحايا يُتركون في حالة من العزلة، وأن توثيق الحقائق يصبح أكثر صعوبة، فيما تصبح الوقاية من الانتهاكات أكثر تعقيدا.

وأعربت الناشطة الصحراوية عن قلقها إزاء استمرار عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية دون ولاية مخصصة لحقوق الإنسان، معتبرة أن هذا الوضع يكرس فراغا في الحماية في سياق تتكرر فيه التقارير عن الاعتقالات التعسفية وتقييد التجمع السلمي والانتقام من المتعاونين مع آليات الأمم المتحدة.

وأكدت أن استمرار هذا الفراغ في الحماية لا يمكن أن يستمر وكأنه أمر طبيعي، داعية مجلس حقوق الإنسان إلى التعامل معه باعتباره مسألة ملحة تتطلب معالجة فعلية.

وشددت السيدة ياقوتة على أن *الرصد المستقل ليس تدخلا سياسيا، وإنما أداة للوقاية والمساءلة وحماية المدنيين، مؤكدة أهمية تمكين الآليات الأممية المختصة من الوصول إلى الإقليم والاضطلاع بمهامها بصورة مستقلة.

وفي هذا السياق، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وآلياتها الخاصة إلى ضمان الوصول الفوري وغير المشروط إلى الصحراء الغربية المحتلة، كما دعت مجلس حقوق الإنسان إلى معالجة الفراغ المستمر في مجال الحماية من خلال إنشاء آلية مستقلة ودائمة لرصد حقوق الإنسان في الإقليم.

واختتمت الناشطة الصحراوية مداخلتها بالتأكيد على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي قادرا على رؤية ما يحدث في الصحراء الغربية والتحقق منه، باعتبار أن الرصد المستقل يشكل أساسا للوقاية والمساءلة وحماية المدنيين. (واص)
 

Share