لندن (بريطانيا)، 27 أغسطس 2026 (واص) – سلطت وسائل إعلام دولية الضوء على واقع النزاع في الصحراء الغربية، مبرزة الطابع القانوني للقضية كمسألة تصفية استعمار، وفاضحة محاولات الاحتلال المغربي تكريس سياسة الأمر الواقع في الإقليم المحتل، بما في ذلك من خلال المشاريع الاستثمارية والسياحية واستغلال الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، نشرت مجلة "ذي ويك" (The Week) البريطانية مقالاً مطولاً تناولت فيه الخلفية القانونية لقضية الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تصنف الإقليم ضمن الأقاليم غير المستقلة ذاتيا، التي لم تستكمل بعد مسار تصفية الاستعمار.
وتوقفت المجلة عند مساعي الرباط لفرض سياسة الأمر الواقع في الإقليم المحتل عبر مشاريع استثمارية وسياحية، مستشهدة بما تشهده مدينة الداخلة من أنشطة في هذا المجال. وفي هذا الصدد، لفتت إلى أن الكثير من السياح الذين يسافرون جواً إلى هذه المنطقة قد لا يدركون أنهم يحطون في منطقة بها "احد من أطول النزاعات المستمرة في العالم".
من جانبه، تناول موقع "زي نيتوورك" (ZNetwork) الأمريكي الجذور التاريخية للقضية الصحراوية وتطوراتها، مستعرضاً مراحلها منذ الاستعمار الإسباني وصولاً إلى الغزو المغربي للصحراء الغربية سنة 1975، وما أعقبه من اندلاع الكفاح المسلح بقيادة جبهة البوليساريو.
وأبرز الموقع استمرار انتظار الشعب الصحراوي لتنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت رعاية الأمم المتحدة، في ظل ما وصفه بالمناورات المغربية التي حالت دون الوفاء بهذا الاستحقاق.
وفي مقابلة أجراها الموقع مع ممثل جبهة البوليساريو في كتالونيا، محمد سالم أحمد لعبيد، تناول الدبلوماسي الصحراوي محاولات المغرب فرض سياسة الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، استأنفت الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020، عقب خرق الاحتلال المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الكركرات.
واستند المسؤول الصحراوي إلى خلاصات بعثة تقصي الحقائق الأممية التي زارت المنطقة في مايو 1975، والتي خلصت، بحسب ما أورده، إلى وجود «إجماع سكان الإقليم المحتل على مطلب الحرية والاستقلال».
وأضاف أن المغرب «يعرقل تنظيم استفتاء تقرير المصير ويقوم بتعزيز وجوده العسكري واستغلال الموارد الطبيعية وممارسة القمع في الأراضي المحتلة».
وفي ختام المقابلة، أكد ممثل جبهة البوليساريو أن المطالب الرئيسية للجبهة تتمثل في «احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر استفتاء حر وديمقراطي تنظمه الأمم المتحدة»، إلى جانب إنشاء آلية دولية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان وحماية الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة.
وتعكس هذه التغطيات الإعلامية، بحسب ما يبرز من مضامينها، استمرار حضور قضية الصحراء الغربية في الإعلام الدولي من زاوية وضعها القانوني ومسار تصفية الاستعمار، إلى جانب تسليط الضوء على تداعيات استمرار الاحتلال المغربي ومحاولات فرض الأمر الواقع في الإقليم. (واص)
090/500/60 (واص)