بومرداس (الجزائر) 20 أغسطس 2026 (واص)- جددت منظمة الوحدة النقابية الإفريقية تضامنها الثابت مع الشعب الصحراوي وكفاحه المشروع من أجل تقرير المصير والاستقلال، مؤكدة أن الحقوق المشروعة للشعوب، وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير، لا تسقط بالتقادم ولا يمكن أن تكون موضوعاً للمساومات أو المناورات السياسية.
جاء ذلك في كلمة للمنظمة بمناسبة اختتام أشغال الطبعة الـ14 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية، التي احتضنتها جامعة "امحمد بوقرة" ببومرداس تحت شعار: "تقرير المصير والاستقلال حق ثابت لا يقبل التصرف"
وأشادت المنظمة بأهمية الجامعة الصيفية باعتبارها فضاءً للتكوين وتبادل الخبرات وتعميق النقاش حول القضايا المرتبطة بالنضال والتحرر، مشيرة إلى أن أشغالها تناولت جملة من المحاور ذات الصلة بدور المجتمع المدني والنقابات، وعلاقة الدولة الوطنية بالحركات التحررية، ومفهوم الدولة الحديثة ومقومات المشروعية، إل جانب التحديات الراهنة والمستقبلية وسبل تعزيز صمود الشعب الصحراوي.
وأكدت أن ما شهدته الجامعة من نقاشات وورشات وتبادل للأفكار، وما أفضت إليه من توصيات وأنشطة متنوعة، يشكل رصيداً مهماً لتعزيز وحدة الصف وتقوية قدرات المناضلين وترسيخ الوعي بالقضايا الوطنية والتحررية.
وشددت منظمة الوحدة النقابية الإفريقية على أن الاستثمار في تكوين المناضلين وتطوير قدراتهم في مختلف المجالات والمستويات هو استثمار في المستقبل، بما يعزز قدرة الشعوب على الدفاع عن حقوقها، ويحمي مصالح العمال، ويسهم في بناء مؤسسات قوية وقادرة على حمل رسالة الحرية والعدالة.
وأعربت المنظمة عن اعتزازها بصمود الشعب الصحراوي وبنضاله المتواصل من أجل حقوقه الوطنية، مجددة دعمها لممارسته حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادئ وأحكام الاتحاد الإفريقي.
وفي هذا السياق، أكدت أن تجارب الشعوب الإفريقية في مواجهة الاستعمار والتحرر من ربقته أثبتت أن الحقوق المشروعة لا يمكن طمسها أو تجاوزها مهما طال أمد الاحتلال، وأن إرادة الشعوب تظل أقوى من محاولات فرض الأمر الواقع.
كما جددت المنظمة تأكيدها أن الشعب الصحراوي ليس وحده في معركته من أجل الحرية والكرامة والاستقلال، مشيرة إلى استمرار تضامن النقابات والحركات العمالية والقوى الديمقراطية وأحرار العالم مع قضايا الشعوب المكافحة من أجل حقوقها المشروعة، ورفض الظلم والاستعمار بكل أشكاله.
وخلصت منظمة الوحدة النقابية الإفريقية إلى أن الضغوط والمحن، مهما اشتدت، لن تزيد الشعوب إلا إصراراً على مواصلة نضالاتها حتى تحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة والاستقلال. (واص)
090/500/60 (واص)