باريس (فرنسا)، 10 يوليو 2026 (واص) - أعربت جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية بفرنسا عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير في الحالة الصحية للأسير السياسي الصحراوي النعمة الأسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام، والذي شرع فيه منذ الثامن من يونيو الماضي بسجن القنيطرة بالمغرب.
وأوضحت الجمعية، في بيان صحفي نشرته أمس الخميس بباريس، أن النعمة الأسفاري، أحد معتقلي مجموعة أكديم إزيك، دخل أسبوعه الخامس من "إضراب الكرامة عن الطعام"، احتجاجاً على عدم تنفيذ السلطات المغربية، منذ ثلاث سنوات، للرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
وأضافت الجمعية أن هذا الرأي الأممي يدعو إلى الإفراج عن المعتقلين الصحراويين ضمن مجموعة أكديم إزيك، الذين يعتبر احتجازهم احتجازاً تعسفياً. وإلى حين الإفراج عنهم، يطالب النعمة الأسفاري أيضاً بنقلهم إلى سجن مدينة العيون حتى يكونوا أقرب إلى عائلاتهم.
وأشارت الجمعية إلى أنه، رغم سماح إدارة السجن للأسير بالتواصل هاتفياً مع أسرته، فإن حالته الصحية تثير قلقاً بالغاً بسبب فقدانه الكثير من الوزن، مؤكدة في الوقت نفسه إصراره على مواصلة إضرابه عن الطعام. كما تساءلت عن غياب أي رد فعل من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب، في وقت تجاوز فيه الإضراب عن الطعام شهراً كاملاً.
وترى الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أن الإضراب المفتوح عن الطعام يمثل الوسيلة الوحيدة المتاحة أمام المعتقلين السياسيين الصحراويين للاحتجاج على ظروف اعتقالهم والمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية.
ودعت الجمعية، في بيانها، رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، المرتقب أن يقوم قريباً بزيارة رسمية إلى المغرب، إلى التدخل لدى السلطات المغربية من أجل الاستجابة لمطالب النعمة الأسفاري وباقي معتقلي مجموعة أكديم إزيك، وحثها على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وذكّرت الجمعية بأن معتقلي مجموعة أكديم إزيك صدرت بحقهم أحكام قاسية عقب محاكمات وصفتها عدة هيئات دولية بأنها غير عادلة. كما أشارت إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أدانت المغرب في مناسبات عديدة بسبب ممارسات التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه من عدد من أفراد المجموعة، من بينهم النعمة الأسفاري، مضيفة أن أربعة قرارات جديدة نُشرت في 20 مايو الماضي أكدت، بحسب الجمعية، الطابع الممنهج للتعذيب، وجددت التأكيد على ضرورة الإفراج العاجل عن المعتقلين.(واص)