جنيف (سويسرا) 28 يونيو 2026 (واص)- شاركت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي والمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان، امينتو حيدار، في برنامج مكثف من الورشات واللقاءات الهادفة إلى تعزيز آليات المناصرة الدولية والدفاع عن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، وذلك في إطار زيارة عمل قادتها الاسبوع الماضي إلى مدينة جنيف السويسرية، وبدعوة من مؤسسة رايت لايفليهود، التي سبق أن منحتها جائزتها لسنة 2019.
وشاركت الحقوقية الصحراوية في ورشة متخصصة حول *تجريم النساء المدافعات عن حقوق الإنسان من قبل الأنظمة السلطوية وفي ظل الاحتلال، حيث استعرضت تجربة المدافعات الصحراويات وما يتعرضن له من استهداف وملاحقة بسبب نشاطهن الحقوقي السلمي في الأراضي الصحراوية المحتلة.
كما استفادت من دورات تدريبية ركزت على *تعزيز القدرات في مجال المناصرة والتأثير، بما يسهم في تطوير أدوات العمل الحقوقي والترافع على المستوى الدولي.
وعلى هامش الزيارة، عقدت رئيسة الهيئة سلسلة من اللقاءات مع عدد من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الأمم المتحدة بجنيف، إلى جانب اجتماع مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبالأخص قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط .
وخلال مختلف اللقاءات التي عقدتها مع ممثلي البعثات الدبلوماسية وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، أثارت المدافعة الصحراوية عدداً من الملفات الحقوقية العاجلة، وفي مقدمتها الوضعية الحرجة للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة لحقوقهم الأساسية.
كما لفتت الانتباه بشكل خاص إلى الوضع الصحي المتدهور للمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يخوض إضراباً عن الطعام، محذرة من المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامته الجسدية، ومطالبة بتدخل عاجل من الآليات الأممية والجهات الدولية المختصة من أجل ضمان حمايته ووضع حد لما يتعرض له وباقي المعتقلين السياسيين الصحراويين.
كما تطرقت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي إلى ما وصفته بالسياسات الممنهجة التي تستهدف النسيج الاجتماعي في الأراضي الصحراوية المحتلة، وعلى رأسها إغراق المنطقة بالمخدرات وما يترتب عن ذلك من آثار خطيرة على فئة الشباب، إلى جانب التضييق السياسي والاجتماعي والاقتصادي المفروض على الشباب الصحراوي من خلال محدودية فرص العمل والتمييز والإقصاء، فضلاً عن تشجيع ظروف الهجرة ودفع الكفاءات الشابة إلى مغادرة وطنها، في سياسة قالت إنها تهدف إلى إفراغ الأراضي المحتلة من طاقاتها الحية وإضعاف قدرتها على الصمود والحفاظ على هويتها الوطنية.
وشمل برنامج الزيارة أيضاً لقاءً مع فريق العمل المعني بالعنف ضد النساء والفتيات، إضافة إلى اجتماع مع فريق المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، حيث تم تبادل وجهات النظر حول أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان والتحديات التي تواجههم في ظل الاحتلال.
وتندرج هذه المشاركة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور القضية الصحراوية داخل آليات الأمم المتحدة، وتسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، والتعريف بالتحديات التي تواجه المدافعين والمدافعات الصحراويين في أداء رسالتهم الحقوقية. (واص)
0909/500/60 (واص)