جنيف (مجلس حقوق الإنسان الأممي)، 17 يونيو 2026 (واص) – أكد رئيس مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، السفير جيرالدو سارانغا، الممثل الدائم لجمهورية موزمبيق لدى سويسرا والأمم المتحدة في جنيف، أن استقلال القارة الأفريقية سيبقى غير مكتمل ما لم يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير ممارسة كاملة، واصفاً احتلال الصحراء الغربية بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
جاء هذا التصريح خلال الندوة رفيعة المستوى التي عقدت يوم أمس تحت عنوان "الصحراء الغربية والحق في تقرير المصير: تحديات الشرعية الدولية"، ونظمتها مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
واعتبر السفير سارانغا كفاح الشعب الصحراوي قضية جوهرية للقارة الأفريقية، واصفاً الصحراء الغربية بأنها "آخر قضية تصفية استعمار لم تُحل بعد في أفريقيا".
وفي كلمته التي وجهها إلى الدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني الدولي، شدد على وجود شعور عميق بالمصير المشترك، مشيراً إلى أن الالتزام الإقليمي بهذه القضية ينبع من "القناعة بأن استقلالنا لن يكتمل حقاً إلا عندما يتمكن إخواننا وأخواتنا في الصحراء الغربية، الذين يواصلون التطلع إلى الحرية والاستقلال، من ممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير بشكل كامل".
كما أكد مجدداً أن إنهاء هذا الاحتلال هو واجب جماعي، جازماً بأنها "مسؤولية كل واحد منا لدعم المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وفي القانون الدولي بشكل متسق ودون استثناء".
ووجه السفير تحذيراً شديداً من السلبية الدولية، مصرحاً بشكل صريح بأن "التزام الصمت في وجه هذا الوضع ليس خياراً".
ووفقاً للدبلوماسي الموزمبيقي، فإن الصمت الدولي لا يخدم إلا استمرار الظلم على الأرض، لأنه "يطيل أمد الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ويحرم من الحق في تقرير المصير، ويمثل استغلالاً غير قانوني للموارد الطبيعية للإقليم".
وإلى جانب الأثر المباشر على الشعب الصحراوي، أشار السفير سارانغا إلى الأضرار الهيكلية الأوسع التي تلحق بالحكامة العالمية عندما يتم تجاهل القانون الدولي بشكل انتقائي، محذرا من أن السماح باستمرار الاحتلال دون رادع "يقوض مباشرة سلامة ومصداقية النظام متعدد الأطراف الذي نضع فيه ثقتنا والملتزمين بتعزيزه".
وفي الختام، رحب السفير سارانغا بالمشاركين باعتبارهم جزءاً من "حركة تضامن عالمية، تدافع في جميع أنحاء العالم عن قضية الصحراء الغربية العادلة"، وجدد رسمياً "التزام موزمبيق الراسخ بحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير"، مطالباً بعملية تصفية استعمار حقيقية تقوم بالكامل على الإرادة المعبر عنها بحرية للشعب الصحراوي. (واص)
090/500/60 (واص)