رئيس المجلس الوطني يؤكد أهمية تطوير الخطاب الوطني لمواكبة متطلبات حرب التحرير

سبت 06/06/2026 - 17:19

الشهيد الحافظ، 06 يونيو 2026 (واص)-  أكد عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني، الأخ البشير مصطفى السيد، اليوم السبت، على أهمية مرافقة الخطاب السياسي الوطني لسير مختلف البرامج، وذلك في تعقيبه على محاضرات تثقيفية، مبرمجة ضمن أشغال الدورة الربيعية للمجلس الوطني.

وقدم رئيس المجلس الوطني جملة من الملاحظات والأفكار المرتبطة بواقع المسؤولية العامة والخطاب السياسي الوطني ودوره في مواكبة مختلف مراحل النضال الوطني.

وثمن المحاضرتين وما تضمنتهما من مضامين فكرية وتوجيهية، مشيرا إلى أن المشروع الوطني لا يزال مشروع تحرر ، وأن الشعب الصحراوي ما زال في مساره نحو استكمال أهدافه في الحرية والاستقلال، الأمر الذي يفرض مواصلة العمل على تطوير أدوات التأطير والتوعية والتعبئة.

وأكد أن الخطاب السياسي الناجح يقتضي مراعاة طبيعة المخاطبين وظروفهم وواقعهم، وأن ينطلق من المبادئ والثوابت الوطنية القائمة على التحرير وإحقاق الحق ورفض الظلم والعدوان، إلى جانب قيم السيادة الوطنية و التقدم الاجتماعي والتطور العلمي ومسايرة خطى الأمم لتحقيق الأزدهار لبلدانها و الرفاه لمواطنيها.

وتناول رئيس المجلس الوطني المراحل التي مر بها الخطاب الوطني، موضحا أن المرحلة الأولى تميزت بخطاب مبدئي تحرري تعبوي قوي قاده مفجر الثورة مركزا على بناء الثقة بالذات وتعزيز روح التضحية والبذل والعطاء، وهدف إلى حشد و استنفار  القوى جمعاء وتوجيه الطاقات الوطنية وتوظيفها لمواجهة الاجتياح  العسكري و منع الإبادة وكسر جبروت واندفاعة الغازي المحتل وتمريغ هيبته وإثبات قدرة الشعب الصحراوي على الصمود والمقاومة والانتصار.

وأضاف أن المرحلة اللاحقة اتجهت نحو توظيف المكاسب الكبيرة والإنجازات العظيمة السياسية والعسكرية والدبلوماسية بهدف إيجاد حل عادل ومرضي للقضية الوطنية، فيما تفرض مرحلة استئناف الكفاح المسلح اليوم تحديات جديدة تستوجب خطابا قادرا على الحفاظ على تعزيز روح الالتزام والتضحية مهما كانت تعقيدات الواقع.

وأبرز ان جوهر  خطابنا و مصدر استلهامه و استرشاده و رسالته في المراحل السابقة هو المبدئية و مقاومة الظلم و العدوان  والمرافعة عن الحق   في الحرية للإنسان و الشعوب و العدل والمساواة والكفاح لتغيير الواقع المرفوض  في كل تفاصيله  بالواقع المرضي  وتعجيل  تحقيقه.

كما توقف رئيس المجلس الوطني عند جملة من التحديات التي تواجه الخطاب السياسي في المرحلة الراهنة، 

وأشار  إلى تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية وما أفرزته من اهتمامات جديدة مرتبطة بالحياة اليومية ومتطلبات العيش او هو (تجاذب الواقع بين قطبي الحرب و السوق )، وهو ما يتطلب جهدا أكبر لضمان استمرار الخطاب الوطني في أداء رسالته التنويرية الثورية التأطيرية والتوجيهية والتعبوية.

وشدد على أن الخطاب في جوهره ليس مجرد وسيلة إخبارية أو تواصلية، بل هو أداة للتأطير النفسي والمعنوي والثوري، تسهم في بناء الوعي وتعزيز الانتماء وترسيخ الثوابت الوطنية، داعيا إلى البحث عن آليات جديدة لتوسيع دائرة تأثيره وضمان وصوله إلى مختلف فئات المجتمع مع اعتبار وسائل التواصل الاجتماعي كوكبة متسابقين معنا علينا تجميع الأسباب والتقنيات  لضمان السبق أمامها وليس مجرد الدعاء عليها بالبوار و الثبور.

وفي ختام أشغال اليوم الأول، عبر رئيس المجلس الوطني عن تقديره لمستوى التفاعل الذي طبع المحاضرات والنقاشات، مؤكدا أن الأسئلة والمداخلات التي قدمها المشاركون أثرت مضمون المحاضرات وأغنت النقاش وساهمت في تعميق الفائدة المرجوة منها.

وأوضح أن الخطاب المجدي هو الخطاب القادر على تغيير الواقع غير المرغوب فيه وتقريب الشعب من الواقع المنشود، من خلال تقديم الرؤى والحلول وتعزيز قيم المسؤولية والمبادرة والعمل.

واكدت المداخلات إلى استثمار هذه الدورة في تعزيز معارفهم وتطوير أدائهم، ومواجهة مختلف التحديات المطروحة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الوطنية المقبلة وفي مقدمتها إحياء الذكرى الخمسين للشهداء.

واختتم رئيس المجلس الوطني كلمته بتوجيه الشكر للمؤطرين والمشاركين على حضورهم وانضباطهم ومساهماتهم القيمة، معربا عن أمله في أن تشكل هذه الدورة محطة تثقيفية تغني بالمعرفة والخبرة،و تكون بداية لجهد متواصل يهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي والإسهام في تغيير الواقع نحو الأفضل خدمة للمشروع الوطني حتى النصر والاستقلال.(واص)

Share