العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 14 يناير 2026 (واص)- أصدرت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي بيانًا أدانت فيه منع سلطات الاحتلال المغربي وفدًا إسبانيًا من دخول مدينة العيون المحتلة، معتبرةً أن هذا الإجراء يشكل دليلًا إضافيًا على استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاولات التعتيم على الأوضاع الحقيقية في الأراضي الصحراوية المحتلة.
وأوضح البيان الصادر اليوم الاربعاء أن سلطات الاحتلال المغربية منعت وفدًا إسبانيًا من مؤسسات تمثيلية من مغادرة الطائرة القادمة من جزر الكناري بعد هبوطها بمطار العيون المحتلة يوم 13 يناير 2026. وضم الوفد كلًا من كارميلو راميريث، رئيس الفيدرالية الوطنية للمؤسسات المتضامنة مع الشعب الصحراوي ومستشار التعاون بمجلس جزيرة غران كناريا، ونويمي سانتانا بيريرا النائبة عن حزب بوديموس في البرلمان الإسباني، وفرناندو رويث بيريث مسؤول الاتصال بحزب بوديموس بجزر الكناري.
وأشار البيان إلى أن أعضاء الوفد فوجئوا بـ“حصار داخل مدرج الطائرات وتقدم أشخاص بزي مدني إلى باب الطائرة لمنعهم من النزول دون الكشف عن هوياتهم أو سبب المنع”، قبل إرغامهم على العودة، في انتهاك واضح لأبسط قواعد الشفافية والقانون.
وسجلت الهيئة باهتمام بالغ مبادرة الوفد الإسباني بمحاولة دخول الأراضي المحتلة في إطار مهام المراقبة والتقصي عن أوضاع حقوق الإنسان، مثمنةً “جرأة وشجاعة المجموعة” وما عبرت عنه من مواقف بعد منعها، والتي أكدت، حسب البيان، "استمرار دولة الاحتلال المغربي في إخفاء منسوب الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المواطنون الصحراويون"..
وسلط البيان الضوء على معاناة عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين، الذين يبلغ عددهم نحو 35 معتقلًا موزعين على سجون مغربية تبعد مئات الكيلومترات عن مقرات سكن أسرهم، إضافة إلى التنديد بـ“الصمت المطبق والتواطؤ الأوروبي المستفز” إزاء الاستنزاف الواسع لثروات الصحراء الغربية.
وأكدت الهيئة أن تكرار حوادث منع الوفود الدولية، سواء أفرادًا أو منظمات، يثير تساؤلات جدية، مذكّرة باستمرار منع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من الاضطلاع بالدور الذي أوكلته لها قرارات مجلس الأمن في الصحراء الغربية.
وفي هذا السياق، طالبت الهيئة الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لرفع المنع المفروض على مراقبة أوضاع حقوق الإنسان، وتجديد مأمورية مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
كما طالبت الدولة الإسبانية بتحمل مسؤولياتها كقوة مديرة للإقليم، والتدخل لوضع حد لمنع البرلمانيين وممثلي المجالس المحلية والأقاليم الإسبانية، إضافة إلى المحامين والصحفيين، من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة والتقرير عن أوضاع حقوق الإنسان فيها.
وختم البيان، بالتأكيد على أن منع المراقبين الدوليين لن يغيّب حقيقة الانتهاكات، بل يعمّق القناعة بضرورة فتح الإقليم أمام الرقابة الدولية المستقلة. (واص)
090/500/60 (واص)