الشبيبة الاشتراكية الالمانية تنظم أمسية ثقافية حول الصحراء الغربية بمدينة لايبزيغ 

المانيا
جمعة 14/06/2024 - 17:03

لايبزيغ (المانيا)، 14 يونيو 2024 (واص) - أستضافت مساء أمس الخميس دار الثقافة والفنوان "بويغا هاوس" بمدينة لايبزيغ شرق ألمانيا أمسية ثقافية حول تاريخ المقاومة والكفاح ضد الاستعمار الأجنبي بالصحراء الغربية. نشطتها كل من ممثلية جبهة البوليساريو بألمانيا والحركة التضامنية مع الشعب الصحراوي.

الجلسة بدأت بكلمة ترحيبية لمنظمة الشبيبة الاشتراكية الألمانية "دي فالكن"، تطرقت فيها الى علاقة الشراكة التاريخية التي تربطها بمنظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، والالتزام السياسي لها تجاه النضال السياسية المشروع للشعب الصحراوي على درب تقرير المصير والاستقلال.
من جانبها، ركز عرض الحركة التضامنية الألمانية مع الشعب الصحراوي على سرد التاريخ الاستعماري في الصحراء الغربية، والاحتلال العسكري المغربي الذي تلاه، وكذا تاريخ صمود الشعب الصحراوي بمخيمات العزة والكرامة ومقاومته الباسلة بالأرض المحتلة، عبر مشروع "قصص مصورة"، بينت بأسلوب فوتوغرافي مبسط مختلف أبعاد القضية الصحراوية من وجهة نظر متضامنة أجنبية، قادتها عدة زيارات الى المنطقة. 
كما قدم مساعد ممثلة جبهة البوليساريو بألمانيا،  الصالح سيد البشير، محاضرة بذات الأمسية حول "الأبعاد التقدمية" في مسيرة جبهة البوليساريو، بعد خمسين عاما على تأسيسها، مبرزا وجود عوامل عدة قادت إلى تأسيس حركة التحرير الوطني الصحراوي، منها ما هو ذاتي تمثل في تلكؤ نظام فرانكو الاستعماري ورفضه تطبيق قرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 1514 (د-15) لعام 1960، الذي يعتبر العمود الفقري لعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار ومنح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة من خلال ممارسة حقها في تقرير المصير. كما شكل المد التحرري في دول الجوار وزخم النضال الشعبي في عموم القارة الافريقية حافزا لانطلاقة المشروع التحرري الصحراوي. 

المانيا

مثلما أورد الدبلوماسي الصحراوي ان من بين أبرز الرؤى  التقدمية التي اعتمدتها جبهة البوليساريو تركيزها على قطاع التربية والتعليم، حيث لم يكن  الكفاح التحرري الصحراوي موجها ضد الوجود الاستعماري  فحسب، بل كان وثبة شاملة ضد الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المزرية التي خلفها الاستعمار. و التي شكلت الأمية المتفشية في أوساط الصحراويين إحدى أهم سماتها، و من ثم كان قطاع التعليم محورا أساسيا في الثورة الصحراوية منذ انطلاقتها، حيث أعطت قيادة الثورة أهمية كبيرة لهذا القطاع الحيوي باعتباره اولوية ثورية وعنصرا أساسيا في بناء المجتمع.


كما أبرز المحاضر أهمية ترقية دورة المرأة في مسيرة الكفاح الوطني، حيث ظلت لدى جبهة البوليساريو قناعة راسخة بضرورة تعزيز المشاركة السياسية للمرأة باعتبارها عاملاً أساسياً في التعبئة لصالح النضال الوطني الهادف لنيل الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي. مثلما تم إيلاء عناية خاصة بتعبئة وتنظيم مختلف شرائح المجتمع  في بوتقة المنظمات الجماهيرية. علاوة على القطع مع البُني التقليدية وبناء دولة عصرية قوامها المساواة والعدالة الاجتماعية ومناهضة الاستعمار والتضامن الأممي.(واص)

Share