أمام لجنة الأربعة والعشرين دول أفريقية وآسيوية تطالب باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال 

تصفية الاستعمار
أربعاء 12/06/2024 - 20:30

نيويورك (الأمم المتحدة)، 12 يونيو 2024 (واص) – أكدت دول أفريقية وآسيوية مطالبتها باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وذلك خلال الكلمات التي أدلت بها أمام الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة (لجنة الأربعة والعشرين) التي بدأت أشغالها يوم الإثنين بمقر الأمم المتحدة بنيويورك. 

ممثل بوتسوانا عبر عن قلق بلاده العميق إزاء توقف عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، وهي آخر مستعمرة في أفريقيا، وشدد على ضرورة وإلحاحية حل قضية الصحراء الغربية وفقا لخطة التسوية الأممية الأفريقية لعام 1988 التي قبلها الطرفان ووافق عليها مجلس الأمن في عام 1991، ونصت على إجراء استفتاء يمارس فيه شعب الصحراء الغربية بحرية حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. 

في هذا الإطار على ضرورة تكثيف الجهود لتهيئة الظروف الملائمة التي تمكن من إجراء استفتاء حر ونزيه، وتجنب أعمال العرقلة الأحادية الجانب وإعادة الالتزام بعملية سياسية من شأنها أن تقود إلى التصويت الذي طال انتظاره. 

كما شدد على أهمية الدور الدبلوماسي الذي يؤديه المبعوث الشخصي للأمين العام وكذلك الاتحاد الأفريقي، وعلى ضرورة أن ترفع اللجنة الخاصة صوتها فيما يتعلق بوضع الصحراء الغربية بوصفها إقليماً خاضعا لتصفية الاستعمار ولشعبه حق غير قابل للتصرف في تقرير المصير. 

وفي الختام كرر ممثل بوتسوانا دعوة بلاده إلى اللجنة الخاصة للقيام ببعثة زائرة إلى الإقليم لجمع معلومات مباشرة عن الوضع على الأرض، مشيراً إلى أن آخر بعثة زائرة قامت بها اللجنة إلى الصحراء الغربية كانت في عام 1975. 

ممثل تيمور الشرقية ذكر بأن لجنة إنهاء الاستعمار لعبت دوراً مفيداً في رحلة تيمور الشرقية نحو تحقيق تقرير المصير. ولذلك، فإن بلاده تؤمن بقدرة هذه اللجنة على مساعدة شعب الصحراء الغربية على التمكن من ممارسة حقه في تقرير المصير. 

وجدد تأكيد دعم بلاده لحق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير، ودعا إلى حل يحترم الإرادة السيادية للشعب الصحراوي، وذلك أساسا من خلال استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير. 

كما دعا إلى التنفيذ الكامل لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وتمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقوقه في تقرير المصير بحرية وديمقراطية تمشيا مع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، مشيراً إلى أهمية دعم اللجنة الخاصة للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ودائم للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمغرب، بما في ذلك جهود الاتحاد الأفريقي. 

وشدد ممثل تيمور الشرقية على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها تجاه الصحراء الغربية وشعبها من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية حقوق الإنسان الأساسية للشعب الصحراوي، بما في ذلك حقه في السيادة على الموارد الطبيعية، وتقديم تقارير منتظمة إلى هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بشأن الوضع في الإقليم.

وفي الختام، دعا اللجنة الخاصة لإيفاد بعثة زائرة إلى الصحراء الغربية نظراً لأهمية التقييم والتواصل على الأرض، مؤكداً على وجوب الدفاع بحزم عن التطلعات المشروعة للشعب الصحراوي والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل ومستدام، وضرورة رفض أي "حل" مقترح يقوض حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال.

من جهته ممثل إيران أكد من جديد على مسؤولية الأمم المتحدة تجاه شعب الصحراء الغربية وحقه في تقرير المصير، على النحو المبين في القرارات ذات الصلة، وأعرب عن قلق بلاده إزاء محنة الشعب الصحراوي، داعياً المجتمع الدولي إلى تكريس جهوده لتمكينه من ممارسة حقوقه ونيل استقلاله. 

وأشار إلى ضرورة إظهار جميع الأطراف لالتزام الجاد بالمفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بحسن نية ودون شروط مسبقة وفقا لميثاق الأمم المتحدة لضمان نجاح عملية المفاوضات الجارية وتحقيق حل سياسي عادل ودائم وشامل ومقبول للطرفين. 

وأشار إلى أن بلاده تشجع جميع الأطراف والبلدان المجاورة على مواصلة الحوار البناء والتعاون فيما بينها ومع الأمين العام ومبعوثه الشخصي، وختم كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى تكريس نفسه لتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالأراضي المستعمَرة المتبقية بما في ذلك الصحراء الغربية. 

ممثلة ليسوتو ذكرت بأن قضية الصحراء الغربية مدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الرابعة ولجنة الأربعة والعشرين منذ أكثر من أربعة عقود. ومع ذلك، من المؤسف أن قضية الصحراء الغربية لا تزال دون حل حتى هذا التاريخ.

وأشارت إلى أنه على الرغم من مصادقة مجلس الأمن على خطة التسوية الأممية الأفريقية، فإن مخالفة الالتزامات بموجب خطة التسوية هذه لا تزال مصدرا كبيرا للقلق، مشيرةً إلى أن هذا الوضع الذي لا يمكن الدفاع عنه يقوض نزاهة منظمتنا القيمة التي تتعرض سمعتها في الآونة الأخيرة لخطر شديد.

كما أشارت إلى أنه من واجب جميع الدول الأعضاء تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الشعوب دون تمييز. ومع ذلك، فمن المقلق أنه لا تزال هناك تقارير عن تعرض الشعب الصحراوي لمعاملة غير إنسانية، حيث رزح هذا الشعب تحت نير الاستعمار لفترة أطول مما ينبغي، معبرةً في نفس الوقت عن إدانة بلادها لجميع الأعمال الرامية إلى عرقلة التقدم نحو تقرير الشعب الصحراوي لمصيره.

وذكرت أنه قد مر الآن أكثر من ثلاثة عقود منذ أن وافق مجلس الأمن على خطة التسوية وأنشأ بعد ذلك بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وأشارت إلى تأكيد الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي دعمها غير المشروط لهذه العملية خلال مؤتمر التضامن حول الصحراء الغربية في 2019 الذي دعا إلى التنفيذ العاجل لجميع قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. 

وفي الختام أشارت ممثلة ليسوتو إلى أن آخر بعثة قامت بها لجنة إنهاء الاستعمار للصحراء الغربية كانت في عام 1975، وحثت اللجنة الخاصة على زيارة الإقليم ليس فقط من أجل إعادة الأمل للشعب الصحراوي، بل أيضا لتمكين اللجنة من تحسين ولايتها في الإقليم. (واص)

Share