الجمع العام لأحزاب التحالف الأوروبي الحر ينظم ندوة تضامنية مع القضية الصحراوية

جزر الكناري (إسبانيا) 14 ماي 2022 (وأص)- نظم الجمع العام لأحزاب التحالف الأوروبي الحر المنعقد بالجزر الكناري بين 12 و14 ماي الجاري، ندوة تضامنية مع القضية الصحراوية تحت عنوان "حق تقرير المصير في الصحراء الغربية آخر مستعمرة إفريقية: التحديات والآفاق".  

وتهدف الندوة التضامنية مع القضية الصحراوية إلى دعم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي ، على النحو المعترف به من قبل الأمم المتحدة ، والاتحاد الأفريقي ، ومحكمة العدل الأوروبية والقانون الدولي والإطلاع على تطورات الوضع بما فيها  حالة الحرب الدائرة بين جبهة البوليساريو والمغرب ، وأصل النزاع  والطرق الممكنة للحد من إستمراره .

وتناولت الندوة فهم عواقب إنقلاب موقف رئيس الحكومة الإسبانية ، بيدرو سانشيز ، فيما يتعلق بسيادة الصحراء الغربية فضلا عن   دور محكمة العدل الأوروبية والأمم المتحدة في حماية الشرعية الدولية فيما يخص نهب الموارد الطبيعية و إنتهاك حقوق الإنسان في الصحراء الغربية  .

وخلال الحدث التضامني، عبر الجمع العام لأحزاب التحالف الأوروبي عن رفضه للتحول السياسي لموقف بيدرو سانشيز ، معتبرا إياه خطأً استراتيجيًا.

وطالبت سلطات إقليم جزر الكناري الاسبانية بالمساهمة الأوروبية الفعالة من أجل تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية وكسر حالة الصمت التي تطبع النزاع الذي تفاقم بشكل أكبر بفعل موقف رئيس الحكومة الإسبانية بيذرو سانتشيث  .

ومن جهته، قال الدبلوماسي الصحراوي مدير قسم إفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية علين الكنتاوي بأن "الاستثمار في قضية الشعب الصحراوي في لحظات سوء حظه ليست بالخطوة الأفضل"، مضيفا "أنه لن تكون إسبانيا استثناءً من النزعة التوسعية التي تحرك الطرف المغربي ، فعاجلاً أم آجلاً سيأتي دور سبتة ومليلية وجزر الكناري في إستمرار للنهج ذاته" .

وخلص الكنتاوي بالقول "نحن لا نشكك في العلاقات الإسبانية المغربية لكننا نرفض التضحية بالشعب الصحراوي على مذبح هذه العلاقات ".

ومن جانبه، أوضح كارميلو راميريز ، وزير التعاون المؤسسي في إطار الجمعية العامة للتحالف الحر، أن "ما تحاول الدولة المغربية القيام به هو تغيير هذا السيناريو وجعل المجتمع الدولي يقبل مقترح مايسمى بالحكم الذاتي تحت سيادة المغرب".

وفي مداخلته، سلط كارميلو راميريز ، الضوء على الحاجة إلى تعزيز المبادرات البرلمانية والمؤسسية والاجتماعية على أساس إمكانيات كل مجموعة، وضرورة إرسال وفود إلى الأراضي المحتلة بشكل دائم ؛ وتعزيز الزيارات إلى مخيمات اللاجئين وزيادة التعاون الإنساني .

كما أكد بأن خطة الرباط ، التي تحظى بدعم دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا، "فخ مصيدة فئران"، معربا عن أسفه للثقة التي أولاها رئيس الحكومة الإسباني في النظام الملكي في المغرب والذي ، في رأيه ، لن يحترم الحكم الذاتي ، ولن يلتزم بقرارات الأمم المتحدة.

بدورها صرحت وزيرة التعاون في بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية السيدة فاطمة المهدي، أنه بالرغم من ضرورة أن تكون العلاقة بين البلدين جيدة، إلا أنها انتقدت موقف سانتشيز، ومعتبرة أن ذلك يضر بالعلاقات بين البلدين.

وقالت فاطمه المهدي أن المجتمع الدولي يتعامل مع القضية الصحراوية وقضايا أخرى عبر العالم بسياسة الكيل بمكيالين، مؤكدة أن الطائرات المغربية المسيرة والأسلحة التي تقتل المدنيين يتم تمويلها من بلدان  تدافع عن حقوق الإنسان و تنتقد حروبا في نقاط أخرى من العالم.

و شارك في هذه الندوة عن الطرف الصحراوي وفد ضم وزيرة التعاون فاطمة المهدي والناشطة والمختطفة السابقة الغالية دجيمي  ومختص في الثروات الطبيعية وحقوق الإنسان لعروصي عبد الله وممثلو عن النساء الصحراويات لمينة فلواط، إلى جانب شخصيات إعلامية وثقافية ومتضامنين .

وأص 090/110