تواصل الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية الصحراوية يثير قلق النواب الأوروبيين

بروكسيل (بلجيكا)، 08 مارس 2017 (واص)- أثار تواصل الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية عقب قرار محكمة العدل الأوروبية قلق النواب الأوروبيين الذين رافعوا من أجل أن  تنشر المفضوية "الخطوط العريضة الاستشارية" لفائدة المؤسسات بشأن المخاطر القانونية المرتبطة بعدم الامتثال للقرار المذكور .

و في سؤال خطي موجه للمفوضية الأوروبية استوقف نحو 20 نائب أوروبي ،منهم فلوران مارسيلسي  و بربارا لوشبيهلير و بوديل فاليرو ،و كذا ماكس أوندرسون ،رئيسة الدبلوماسية ،فريديريكا موغيريني، بغية معرفة ما إذا كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنوي نشر " الخطوط العريضة الاستشارية" ،لفائدة المؤسسات محذرة إياها ضد " الخطر القانوني و الخطر على سمعتهم" بشأن الاستثمارات في الصحراء الغربية .

وحث النواب الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية  و سياسة الأمن للإدلاء برأيها حيال  حالة المؤسسات الأوروبية ،على غرار " سيمنس"، التي تبرم صفقات عمومية مع السلطات المغربية طبقا للقانون المغربي  وتستثمر في مشاريع غير قانونية في الصحراء الغربية المحتلة .

ودعا نفس النواب ،في هذا الإطار، موغيريني إلى الاعتراف بأن المغرب ليست له اي سيادة على إقليم الصحراء الغربية ،و بالتالي فان القوانين المغربية لا يمكن تطبيقها في الصحراء الغربية طبقا لقرار محكمة العدل الأوروبية التي أقرت  أن الصحراء الغربية ليست جزءا من الأراضي المغربية ،و أنه بمقتضى مبدأ تقرير المصير و مبدأ الأثر النسبي للاتفاقات لا يمكن تطبيق اتفاقات الشراكة و التحرير التجاري بين الاتحاد الأوروبي و المغرب في الصحراء الغربية بدون موافقة الشعب الصحراوي.

وعليه ،أشارت محكمة العدل الأوروبية في قرارها الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 ،إلى أنه بالنظر إلى الوضع المنفصل و المتميز لإقليم الصحراء الغربية بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة و مبدأ تقرير مصير الشعوب، "لا يجوز اعتبار مصطلح إقليم مملكة المغرب الذي يحدد النطاق الإقليمي لاتفاقيات الشراكة و التحرير التجاري ، شاملا للصحراء الغربية ،و بالتالي لايمكن تطبيق هذه الاتفاقات في هذا الإقليم".

وفي تذكيرها بمبدأ الأثر النسبي للاتفاقات، اعتبرت المحكمة بأنه " ينبغي النظر الى الشعب الصحراوي على أنه طرف ثالث قد يتضرر جراء تنفيذ اتفاق التحرير التجاري".

وعلى أي حال ،تشير محكمة العدل الأوروبية بأنه " لا يبدو أن هذا الشعب قد وافق على تطبيق هذه الاتفاق  في الصحراء الغربية". (واص)

090/105.