رئيس الجمهورية ينبه بان كيمون ازاء تصاعد وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة

أضافه webmaster في أربعاء, 27/01/2016 - 20:47

بئر لحلو (الأراضي المحررة) 27 جانفي 2016  (واص)- نبه  رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو ، السيد محمد عبد العزيز اليوم الأربعاء، الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون  إزاء تصاعد  وتيرة انتهاكات المغرب  المستمرة لحقوق الإنسان الصحراوي  والقمع المتواصل  للحركة  الاحتجاجية السلمية  الرافضة لواقع الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية المحتلة.

 

وأوضح الرئيس أنه " مع مطلع السنة الجديدة 2016، كثفت دولة الاحتلال المغربي من عمليات القمع والتنكيل في حق المدنيين الصحراويين العزل، وضاعفت من إجراءات الحصار والتضييق وطرد المراقبين الدوليين المتوجهين إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية"

 

وأدان الرئيس ما تعرضت له مجموعات المعطلين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المشروعة من صنوف التعذيب والحصار والتجاهل إزاء الإضرابات عن الطعام و الحالة  الصحية  للمضربين وما يتعرض له كل صحراوي يطالب بتمكينه من الحقوق الموثقة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والاستقلال.

 

وطالب السيد محمد العزيز الأمين العام للأمم المتحدة "بالإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات، وإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وامبارك الداودي وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الدولة المغربية، والكشف عن مصير أزيد 651  مفقوداً صحراوياً لديها ووقف النهب المغربي للثروات الطبيعية الصحراوية، وإزالة جدار الاحتلال المغربي، في أفق التعجيل بتنفيذ مهمة المينورسو الرئيسية، ألا وهي تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، وبالتالي استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا".

 

نص الرسالة :

السيد بان كي مون،

الأمين العام للأمم المتحدة،

نيو يورك

 

السيد الأمين العام،

مع مطلع السنة الجديدة 2016، كثفت دولة الاحتلال المغربي من عمليات القمع والتنكيل في حق المدنيين الصحراويين العزل، وضاعفت من إجراءات الحصار والتضييق وطرد المراقبين الدوليين المتوجهين إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

في فاتح يناير، تعرضت مظاهرة سلمية من تنظيم اتحاد المعطلين الصحراويين في شارع مكة في مدينة العيون، عاصمة الصحراء الغربية المحتلة، لتدخل قوات الاحتلال المغربي بوحشية أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات، منها : فتيحة لحمير، خولة ازرقي، مريم لعكري، إبراهيم الديحاني، اعمر محمد سالم، الزفاطي محمد يخظيه، مريم عياش.

وقد استمرت الوقفات السلمية الرافضة لواقع الاحتلال المغربي الذي يحرم الصحراويين من حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وحرية التعبير والتجمع والتظاهر السلمي.

وإزاء سياسة القمع والتضييق بحق هذه المظاهرات ورفض الاستجابة للمطالب المشروعة، فإن مجموعة من المعطلين الصحراويين اعتصمت بمقر فرع جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، في مدينة العيون المحتلة، وقررت الدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم 12 يناير 2016.

ورغم تدهور الحالة الصحية للمضربين، فقد أقدمت سلطات الاحتلال المغربي على محاصرة موقع الإضراب، ومنعت عائلات المضربين من زيارتهم أو تزويدهم بالماء والسكر، وخاصة منذ يوم 18 يناير 2016. ومنعت القوات المغربية بمختلف أشكال العنف والممارسات الحاطة من الكرامة البشرية المعطليـْن محمد العالم والسالك بيها من الدخول مجدداً إلى موقع الإضراب، بعد أن غادراه في حالة صحية صعبة في وقت سابق، وهو المصير نفسه الذي عرفه كل من المعطليـْـن الصحراوييـْن عبد العالي الأنصاري وحسنة بوركبة.

وعلى مدار أيام الإضراب تم نقل المزيد من المعطلين في حالات متفاوتة الخطورة إلى المستشفى، محمد امبارك بوشامة والمحجوب لحويمد، حمه هلاب، زين العابدين يايا، أحمد حيدر، سعيد العياشي، لحبيب لمسيح، سيداتي ابك، علي لحويمد ، وهو الأمر الذي يؤكد مسعى سلطات الاحتلال إلى إرغام المعطلين على التوقف عن الإضراب بأساليب إجرامية، مثل الحصار ومنع العائلات من زيارتهم ومنع الماء والسكر عنهم ورفض عودة المسعـَـفين منهم، بل إنها لجأت في وقت لاحق إلى قطع الكهرباء عن مقر الإضراب.

وشهد يوم 14 يناير 2016 تدخلاً وحشياً لقوات الاحتلال المغربي ضد وقفة احتجاجية سلمية، نظمها التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين في شارع السمارة، بمدينة العيون المحتلة، مطالبة بتمتيع الصحراويين بثرواتهم التي ينهبها الاحتلال المغربي وتلبية المطالب المشروعة للمضربين. وكانت النتيجة مرة أخرى العديد من الإصابات التي استدعى بعضها النقل إلى المستشفى، ومن بينها : خدجتو شبيبة، سعدون ماء العينين، الوافي الراسي، علوات علي سالم، محمد عالي  لغريدات، احجبوها هداد، سناد الخنكي، منصور محمد مولود، أبا النيه.

كما نظمت وقفة سلمية أخرى يوم 21 يناير 2016 أمام مقر الإضراب من طرف عائلات المضربين ومجموعة من المواطنين الصحراويين المتضامنين معهم، ووجهت هي الأخرى بتدخل وحشي عنيف من قوات الاحتلال المغربي، هو نفسه الذي تعرضت له وقفة سلمية أخرى نظمها مجموعة من المعطلين الصحراويين تضامناً مع رفاقهم يومي 23 و24 يناير 2016. وقد أسفر هذان التدخلان الجديدان عن عدد من الإصابات المتفاوتة الخطورة في صفوف المتظاهرين، منها : حدهم بلعالم، الساهلة لحويمد، فاطمة الزهراء اكريطة، محمد مولود دداه، محمد عالي الإدريسي، أنور الطوبي، سعيد الغردك، لبرص علي سالم، حسنا بابا، الحسان الكنتاوي، محمد بيبا، سيدي أحمد الشيخي، عالي امبيركات، محمد الشيخ بوركبة، سيدي أحمد الشيخي، خدجتو شوبيدة ، الساهل لحويمد، محمد سالم ماحا، زينبو منصور، سعيد هداد (من ذوي الاحتياجات الخاصة). 

كما تعرض مواطنات ومواطنون صحراويون يوم 23 يناير 2016 لهجوم من القوات المغربية يمختلف تشكيلاتها، بزي عسكري ومدني، حيث حاصرت العديد من الشوارع والأحياء في مدينة العيون المحتلة، شارع السمارة وحي معطى الله، وتعرضت للمتظاهرين بعنف ووحشية، بما في ذلك الدهس بالسيارات والسحل والعنف اللفظي المشين، لتمنعهم من حقهم في المطالبة بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

ومرة أخرى تم تسجيل العديد من الإصابات المتفاوتة الخطورة في صفوف المدنيين الصحراويين العزل، بمن فيهم نشطاء حقوقيون، من بينها : بمبا الفقير (74 سنة)، سلمى لمام، أم الفضلي جودة، سلـَّـم ابرة، سيدي محمد ددش، حسنة الدويهي، المعلومة ابيه، مصطفى الداه، رقية الحواصي، عالي السعدوني،  نور الدين العركوبي.

وفي مدينة السمارة المحتلة، نظم الائتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين وقفة احتجاجية للمطالبة بالحقوق الأساسية التي يحرمهم منها الاحتلال المغربي، من قبيل تمتع الصحراويين بثرواتهم الطبيعية. وقد سارعت قوات جيش الاحتلال بمختلف مكوناتها، يزي عسكري ومدني، إلى الهجوم على المتظاهرين بالضرب والمطاردة  والسب والشتم، مما أوقع عدداً من الضحايا بإصابات مختلفة، بعضها خطير، من بينها : عبد الوهاب هدي، البشير عيلال،  حيماد صلاحة ، محمد اباه، ماء العينين المزوگي، الصالح البوداني، محمد بنو، سعيد الخناتي.

ولم تسلم مدينة بوجدور هي الأخرى من وحشية قوات الاحتلال المغربي التي شنت حملات قمعية شرسة بحق المتظاهرين المسالمين، المطالبين بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال والتمتع بثرواته الطبيعية، مثل حالة كل من إبراهيم بادة، منتو النويجم، عمر بادة. كما قامت بمداهمة العديد من المنازل في هذه المدنية، منها: منزل الشيخ سيدأحمد،  منزل أهل الناجم،  منزل منتو الطالب أحمد،  منزل حمادة سيدأحمد،  منزل ابراهيم اكويرير، منزل عائلة الشهيد امبيريك العبد، منزل محمد يارة.

 

السيد الأمين العام،

إن هذه الأعداد الكبيرة من الضحايا في صفوف المدنيين العزل تؤكد بأن دولة الاحتلال المغربي تمعن في سياسة قمعية شاملة ضد الشعب الصحراوي، دون أن تقيم أدنى وزن للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

لا يمكن للأمم المتحدة أن تقف متفرجة إزاء هذه الانتهاكات المتواصلة من طرف دولة الاحتلال المغربي في حق المدنيين الصحراويين العزل. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بأن يتحول الدفاع عن ميثاق وقرارات الأمم المتحدة جريمة فوق بلد لم يتمتع بعد بحق تقرير المصير، تعاقب عليها قوة احتلال عسكري بأبشع وأفظع الأساليب. بل إن قوة الاحتلال المغربي تمارس في الوقت نفسه، وفي القرن الواحد والعشرين، سياسة حصار عسكري وأمني خانق، كان من آخر تجلياتها طرد زهاء 67 مراقباً مستقلاً من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، كانوا متوجهين إلى الأراضي الصحراوية المحتلة.

إن ما تعرضت له مجموعات المعطلين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المشروعة من صنوف التعذيب والحصار والتجاهل إزاء الإضرابات عن الطعام وما يتعرض له كل صحراوي يطالب بتمكينه من الحقوق الموثقة في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير والاستقلال، يؤكد بالملموس بأنه آن الأوان لممارسة ضغوطات حقيقية على دولة الاحتلال المغربي لفرض آلية أممية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

إننا إذ ندين بشدة هذه الممارسات الاستعمارية المغربية المقيتة، نطالبكم بالإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات، وإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وامبارك الداودي وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الدولة المغربية، والكشف عن مصير أزيد 651 مفقوداً صحراوياً لديها ووقف النهب المغربي للثروات الطبيعية الصحراوية، وإزالة جدار الاحتلال المغربي، في أفق التعجيل بتنفيذ مهمة المينورسو الرئيسية، ألا وهي تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، وبالتالي استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا.

أرجو أن تـتـفضلوا بنقل محتوى رسالتنا هذه إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.

و تقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام

 

         محمد عبد العزيز،

 الامين العام لجبهة البوليساريو