الجزائر: أحزاب سياسية وجمعيات تجدد تضامنها مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

الجزائر، 08 ديسمبر 2022 (واص) -  نظمت مجموعة من الأحزاب السياسية ومختلف أطياف المجتمع المدني الجزائري وقفة تضامنية بمقر السفارة الصحراوية بالجزائر، اكدت من خلالها على دعمها الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

الوقفة التي تأتي تزامنا وذكرى قرار الأمم المتحدة 1514 الصادر 14 ديسمبر1960 والخاص بإعلان منح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة، جدد خلالها المشاركون  أن ما يجري في الصحراء الغربية من تطورات ، خاصة بعد خرق قوات الاحتلال المغربي  لوقف إطلاق النار  13 نوفمبر2020 ، وعودة  الكفاح المسلح أصبح من الضروري  التواجد المستمر مع الشعب الصحراوي لمضاعفة  الدعم والمساندة  لقضيته العادلة التي كرستها القوانين واللوائح الدولية كقضية تصفية استعمار ، تدعوا جميعها إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير .

وحمل البيان الذي توج أشغال الوقفة المجتمع الدولي المسؤولية وكل المحبين للأمن والسلام، في فرض الشرعية الدولية والإسراع في تنظيم استفتاء حر ونزيه يسمح للشعب الصحراوي بالتعبير عن إرادته في الحرية والاستقلال.

 وتطرق  الأستاذ الجامعي و المختص  في القانون الدولي، السيد  بوجمعة صويلح، في عرض مؤجر الى الجوانب  القانونية  والسياسية للقضية الصحراوية ،انطلاقا من القرار 1514 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، الذي يقر بمنح الشعوب المستعمرة  حقها في تقرير المصير ، محملا  الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي كل المسؤولية في التقاعس والتماطل  في تطبيق قرارات  مجلس الأمن القاضية  بتمكين الشعب الصحراوي من حقه  الكامل في تقرير المصير من خلال تنظيم الاستفتاء واحترام الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.

بدوره جدد السيد محمد صاغور رئيس الفيدرالية الجزائرية للمجتمع المدني بفرنسا، في هذه الوقفة التضامنية، تضامن ودعم الجالية الجزائرية بالخارج، موضحا أن مواقف الجالية الجزائرية مع القضية الصحراوية كانت وستبقى راسخة وثابتة ، انسجاما مع قيم ومبادئي ثورة أول نوفمبر المجيدة.

وأبرز في هذا الإطار الدور الذي تلعبه هذه الجالية في مختلف الساحة بالخارج للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.

من جانبه ثمن عضو الأمانة الوطنية السفير بالجزائر السيد عبد القادر الطالب عمر هذه المبادرة، التي اعتبرها رسالة وفاء وصدق ما فتئت تعبر عنها الجزائر شعبا وحكومة، وهو ما تجسده اليوم هذه الوقفة يقول السفير، موضحا بأنها، رسالة تمسك بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي التي هي دليل قاطع على قوة التلاحم والتضامن بين الشعبين الصحراوي والجزائري.

واستعرض الدبلوماسي الصحراوي   تطورات القضية الصحراوية ومستجداتها، مبرزا، انه منذ حوالي 50 سنة من تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وهي  تقف اليوم على مكاسب ميدانية محققة وتجربة ثرية  في مختلف المجالات ، و اعتراف العالم بالحقوق المشروعة  للشعب الصحراوي ،رغم  المناورات المغربية وتماطل المجتمع الدولي في فرض تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وأشار السفير إلى الأوضاع الصعبة التي يمر منها نظام المخزن اليوم كنتيجة لسياسته التوسعية، التي جعلته في عزلة في المنطقة، مضيفا أن سياسة التطبيع والمقايضة التي اعتمدها مع الكيان الإسرائيلي، وإدارته الظهر للمقدسات الإسلامية، جلبت له الكثير من المشاكل في الداخل والخارج يصعب على الاحتلال المغربي تحملها والاستمرار فيها

وتناول السفير التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر ال16 لجبهة البوليساريو، التي اعتبرها إحدى المحطات الهامة في مسار كفاح الشعب الصحراوي، التي تحمل شعار تصعيد القتال لطرد الاحتلال و استكمال السيادة.  (واص)

090/105.