البرلمان الألماني يحتضن أشغال الندوة البرلمانية الدولية للتضامن مع الشعب الصحراوي

برلين (المانيا)، 02 ديسمبر 2022 (واص) - انطلقت اليوم الجمعة بالعاصمة الألمانية برلين الندوة البرلمانية الدولية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بمقر البرلمان الألماني البودستاغ ، بمشاركة عدد كبير من البرلمانيين للتداول حول العمل النيابي للمرافعة عن كفاح الشعب الصحراوي العادل من اجل الحرية والاستقلال .

الندوة التي تعقد في ظرف استثنائي تمر به القضية الصحراوية خصوصا مع دخول الكفاح المسلح السنة الثالثة بعد اندلاعه يوم 13 نوفمبر 2020 على اثر الخرق المغربي لوقف اطلاق النار بالثغرة غير الشرعية بالكركرات . 

وشارك في الندوة الى جانب وفد صحراوي يقوده عضو الأمانة الوطنية الوزير الأول بشرايا حمودي بيون ووزيرة التعاون عضو الأمانة الوطنية فاطمة المهدي ، السفير المكلف باوروبا والإتحاد الأوروبي عضو الأمانة الوطنية ابي بشرايا ، وعدد كبير من ممثلي المجموعات البرلمانية السلام للشعب الصحراوي بالبرلمانات الجهوية والوطنية من المانيا، إسبانيا فرنسا، بلجيكا، النمسا، روسيا، البرتغال، إيطاليا، السويد، وعلى مستوى البرلمان الأوروبي الى جانب وفود غير أوروبية منها وفد من المجلس الوطني الجزائري ووفد من مجلس الامة الجزائري ووفد من المجموعة البرلمانية السلام للشعب الصحراوي بالبرلمان الموريتاني ووفد من تيمور الشرقية ووفد برلماني من جنوب إفريقيا ووفد برلماني من الميكسيك .

الندوة افتتحت بكلمة النائب البرلماني الألماني علي الديليمي الذي رحب بالمشاركين املا أن تثمر الندوة عن خلاصات ونتائج تجعل القضية الصحراوية في مستوى تطلعات الشعب الصحراوي وتكون متناغمة مع ما تتطلبه مرحلة الكفاح الحالية التي يقودها الشعب الصحراوي في ظل استئناف الكفاح المسلح. السيد بيير غالان رئيس التنسيقية الاوربية للتضامن مع الشعب الصحراوي ابرز الوضع القائم في ظل تماطل المنتظم الدولي وفشل الأمم المتحدة في تطبيق الشرعية الدولية والقانون الدولي مما أعاد الحرب الى المنطقة، مؤكدا على الدور الأساسي الذي يمكن أن يلعبه النواب بالبرلمانات المحلية والجهوية والوطنية وعلى مستوى البرلمان الأوروبي والافريقي وبرلمانات أمريكا اللاتينية من اجل المرافعة عن الشرعية الدولية والقانون الدولي وحماية حق الشعب الصحراوي وفرض احترام إرادته .

وذكر بملفات حقوق الانسان وملف الثروات الطبيعية والمعارك الدبلوماسية التي تعززت باحكام محكمة العدل الأوروبية والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

نائب رئيس المجلس الوطني السالك المهدي أبرز العلاقات المتميزة التي تربط المجلس الوطني الصحراوي مع عديد المؤسسات التشريعية عبر العالم، مؤكدا على الأهمية القصوى للمجموعات البرلمانية التي أصبحت تشكل قاعدة قوية ومتينة للمرافعة عن حق الشعب الصحراوي والتعريف بكفاحه العادل من اجل الحرية والاستقلال وحماية حقوق الإنسان والثروات الطبيعية الصحراوية والضغط الذي أصبحت تمثله هذه المجموعات محلية ، جهوية او إقليمية كانت لحماية القانون الدولي والشرعية الدولية مؤكدا أن الوضع الإن يتطلب المزيد من رص الصفوف والتضامن والتكافل لمواجهة الحرب التي تسبب في نشوبها الحرب وتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه في تصفية الاستعمار والاستقلال.

انا ميراندا نائبة رئيس المجموعة البرلمانية بالبرلمان الأوروبي أدانت التواطؤ ضد حق الشعب الصحراوي من قبل دول أوروبية ولوبي مغربي داخل البرلمان والمؤسسات الأوروبية يعيق الشرعية الدولية والقانون الدولي وكذا الدعم الإنساني للشعب الصحراوي وحقوقه، مؤكدة ان المجموعة البرلمانية بالبرلمان الأوروبي يعمل بجد من اجل حماية الحقوق الشرعية والقانونية للشعب الصحراوي وحماية ثرواته وحماية سكان المناطق المحتلة من القمع الممنهج لحقوق الإنسان .

وابرزت السيدة انا ميراندا انه المجموعة تعمل على إرغام الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحراء ووادي الذهب وبان الصحراء الغربية محتلة من قبل المغرب واحترام احكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وطالبت بالشروع في حملة وخطط من اجل حصول الجبهة على الصفة الدبلوماسية المطلوبة لعملها كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي والمطالبة من الاتحاد الأوروبي على إنشاء صندوق خاص لدعم الشعب الصحراوي .

 المجلس الوطني الجزائري وفي الكلمة التي القاها السيد ميلود تسوح رئيس المجموعة البرلمانية السلام للشعب الصحراوي بالمجلس الوطني الجزائري أشاد بأهمية الندوة مبرزا ان الظرفية التي تنعقد فيها والمكان الذي تنعقد فيه يحمل اكثر من دلالة خصوصا وان الامر يتعلق بقضية تصفية استعمار فشلت الأمم المتحدة في استكماله امام رفض المحتل المغربي وتعنته وانتهاكاته الممنهجة لحقوق الأنسان ونهبه الممنهج للثروات الطبيعية للشعب الصحراوي ، وخرقه لوقف اطلاق النار في 13 نوفمبر مما أدى الى عودة الكفاح المسلح .

وطالب بان يعمل المشاركون في الندوة في تكثيف الجهد لتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه المشروعة والخروج بخطة عمل يشارك فيها الجميع من خلال توظيف الاذرع البرلمانية للحركة التضامنية والتي كانت وراء تأسيس الشبكة البرلمانية للتضامن مع الشعب الصحراوي لمد قنوات سريعة ودائمة وفعالة بين جميع البرلمانات المتضامنة من أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا .

السيد خليلو ددي رئيس المجموعة البرلمانية الموريتانية مع الشعب الصحراوي بالبرلمان الموريتاني أشاد بالعلاقات التي تربط الشعبين الموريتاني والصحراوي ، مبرزا ان المجموعة البرلمانية الموريتانية تعمل على وقف خرق القانون الدولي والشرعية الدولية واحترام حق الشعب الصحراوي في ممارسة حقه في تصفية الاستعمار والاستقلال ، معربا عن أهمية حضوره للندوة مما يعطي العمل البرلماني قوة فاعلة وأساسية وذات بعد دولي بما يخدم كفاح الشعب الصحراوي وضمان احترام إرادته في الحرية والاستقلال.

 جون بول لوكوك رئيس المجموعة البرلمانية بالبرلمان الفرنسي والذي غاب لاسباب صحية ,والقت كلمته السيد كلود مونجان، اكد على أهمية تقوية العمل البرلماني والوعي بأهمية المزيد من التوعية والمزيد من الضغط على الحكومات لمواجهة الضعف الذي ابانت عنه الأمم المتحدة والفشل بل أحيانا التواطؤ من خلال دول مثل فرنسا واسبانيا ، وهو وما يفرض العمل بجد لفضح هذه السياسات والمرافعة وحماية العب الصحراوي وحقوقه الثابتة في تصفية الاستعمار والاستقلال . 

 وأبرز أن الدور البرلماني حاسم في هذه المرحلة من كفاح الشعب الصحراوي الذي يخوض حربا ظالمة تستهدف وجوده ، مؤكدا على أهمية استغلال احكام المحاكم الأوروبية و محكمة حقوق الانسان والشعوب الافريقية للتقدم نحو التعجيل بالحل الذي يرغب فيه الشعب الصحراوي .

 كلمة الزعيم والرئيس السابق لجمهورية تيمور الشرقية شانانا غوسمان الحاضر للندوة والتي ألقاها بحضور رئيس المجموعة البرلمانية التيمورية للصداقة مع الشعب الصحراوي شدد على أهمية تكاثف الجهود لدعم وفرض احترام حق الشعب الصحراوي وتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية ومواجهة المناورات والتكالبات والتوطؤ الذي يهدف الى القفز على الحق والدوس الشرعية الدولية والقانون الدولي مجددا التأكيد على ان تيمور الشرقية ستظل صوتا مدافعا ومتضامنا مع الشعب الصحراوي في كفاحه ضد الاستعمار حتى استكمال سيادته وتحقيق كافة مطامحه.

رئيس المجموعة البرلمانية المكسيكية مع الشعب الصحراوي شدد في كلمته على ان تقرير المصير له مفهوم واحد محدد بوضوح في قرار الجمعية العامة 1415 والحل يمر حتما عبر استفتاء لتقرير المصير تنظمه وتشرف عليه الأمم المتحدة،لكن ما يحدث مع الشعب الصحراوي هو تواطؤ دولي للقفز على حقه واغتصابه وهو ما يجب العمل مع من اجل فرض احترامه خصوصا ان مبدا حق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام حقوق الانسان تبقى أسس وثوابت في سياسات دول أمريكا اللاتنية عامة والميكسيك بشكل خاص ولايمكن الا ان يعمل الجميع معا من اجل حماية القانون الدولي والشرعية الدولية .

كريستيان بريغو كاتبة المجموعة البرلمانية السويسرية أدانت الانتهاكات الممنهجة من طرف الاحتلال المغربي التي اعتبرتها جرائم في حق الصحراويين بالمناطق المحتلة والنهب الممنهج للثروات الطبيعية.

 وحملت المنظمات الدولية كافة المسؤولية لمحاولات القفز على الحقوق الثابتة للشعب الصحراوية . وترى السيدة كريستيان بان دخول سويسرا مجلس الامن يفرض العمل امام الحكومة لتحميل الأمم المتحدة ومجلس الامن بالذات مسؤولياتها، معربة عن استعداد المجموعة والحركة التضامنية على الانخراط في أي عمل او خطة او برنامج يفرض احترام القانون الدولي والتعجيل بتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية.

مسؤولة المجموعة البرلمانية السلام للشعب الصحراوي بالبرلمان الاسباني ادانت موقف حكومة رئيس الحكومة الذي وصفته بالخائن والمتخاذل مؤكدة انه على مستوى اسبانيا العمل مركز بالأساس على الضغط على الحكومة ليس للعودة فقط لموقف اسبانيا الثابت منذ عقود بل الى المساهمة في الحل من خلال إعطاء الصفة الدبلوماسية لجبهة البوليساريو والاعتراف بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تصفية الاستعمار واستكمال السيادة. (واص)

 090/105