المملكة المتحدة : دفاع "حملة الصحراء الغربية" يؤكد عدم شرعية اتفاقية التجارة البريطانية-المغربية لغياب شرط موافقة الشعب الصحراوي

لندن (المملكة المتحدة) 5 أكتوبر 2022 - أكدت المحامية فيكتوريا ويكفيلد، أمام المحكمة العليا البريطانية خلال جلسة الإستماع يوم الأربعاء، "أن الإتفاقية المبرمة بين المملكة المتحدة والمغرب التي تشمل منتجات منشأها الصحراء الغربية المحتلة، كانت بحاجة للحصول على موافقة شعب الصحراء الغربية، مشيرة أن هذا الشرط المهم (الموافقة) لم يتم الحصول عليه"

كما أوضحت المحامية التي تمثل المنظمة البريطانية غير الحكومية "حملة الصحراء الغربية" أمام المحكمة، بأن حكومة المملكة المتحدة كانت تسيء تطبيق اللوائح وقد وقعت في الخطأ عند تبريرها لأن بنود هذه الإتفاقية تنطبق فقط على البضائع الخاضعة بشكل قانوني لسيطرة المغرب، ولا يمكن أن تنطبق على البضائع القادمة من الصحراء الغربية، حتى يتم الحصول على الموافقة".

إلى ذلك تضيف السيدة ويكفيلد إن الأقاليم غير المحكومة ذاتيا لها حقوق، بموجب كل من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العرفي، في تحديد كيفية إستخدام مواردها وتداولها مع دول ثالثة، مضيفة أن هذه الإتفاقية تمنع الصحراء الغربية من هذا الحق.

السيدة ويكفيلد، أكدت أمام المحكمة أن الحكومة البريطانية لم تقم بإستشارة أي من اللاجئين الصحراويين الذين فروا إلى مخيمات اللاجئين في الجزائر وأماكن أخرى بعد الغزو المغربي، مشيرة إلى أن الحكومة إعتمدت على مبررات سابقة للمفوضية الأوروبية كانت قد وجهت أسئلة خاطئة للأشخاص الخطأ في إشارة إلى لقاءها بما يسمى جمعيات المجتمع المدني الموالية للإحتلال المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.  

وفيما يخص المبررات التي قدمتها السلطات البريطانية، ذكرت المحامية ويكفيلد بالقرار الصادر عن محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي والتي رأت "مرارًا وتكرارًا" أن تطبيق إتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب على البضائع القادمة من الصحراء الغربية "غير قانوني" وأقرت في نفس السياق أن المغرب "ليس له الحق في السيادة على الصحراء الغربية وبأن الأخيرة لها الحق في تقرير المصير".

وبناءا على كل هذه الحقائق القانونية خلصت السيدة ويكفيلد، إلى أنه "لا يوجد أساس بموجب القانون الدولي يمكن للمغرب بموجبه أن يسيطر ويتاجر في موارد الصحراء الغربية، دون الحصول على الموافقة التي تشكل سندًا قانونيا".

إلى ذلك، يشار إلى أن جلسات الإستماع أمام محكمة العدل الملكية ترأسها القاضية كوكريل، حيث من المرجح أن تستمر لثلاث أيام، قبل صدور الحكم النهائي بشأن هذه القضية التي تأتي هي الأخرى في سياق المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو مع باقي الشركاء في مختلف الدول الأوروبية وغيرها لوضع حد للإستغلال غير القانوني لثروات الصحراء الغربية ومن أجل إحترام سيادة الشعب الصحراوي على أراضيه موارده الطبيعية.

وأص 090/110