كناريا : حملة واسعة للتنديد بموقف سانتشيز ، والمطالبة بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي

تينيريفي (28 يوليوز 2022)-  تواصل حركة التضامن مع الشعب الصحراوي بجزر كناريا حملتها  الواسعة النطاق للتنديد بموقف رئيس الحكومة الاسبانية الحالية السيد بيدرو سانتشيز المؤيد لخطة الاحتلال المغربي التي ترمي الى تشريع احتلال اراضي الصحراء الغربية بالقوة ومصادرة حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وذلك بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني .

وشملت تلك الحملة بلديات جزيرة كناريا الكبرى، حيث كان تم تنظيم ندوة تضامنية مع الشعب الصحراوي أمس بمقر النقابات العمالية بمدينة سانتا كروز دي تينيريفي تحت شعار " كناريا مع الصحراء الغربية" إيذانا بإطلاق حملة تحسيسية مماثلة على مستوى مقاطعة تينيريفي لاطلاع الرأي العام على ما يتعرض له الشعب الصحراوي من مؤامرات خطيرة تستهدف وجوده ولكسب التأييد الشعبي لعريضة التي تنوي فعاليات المجتمع المدني بالارخبيل تسليمها للجنة الرابعة المكلفة بتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة خلال انعقادها شهر اكتوبر القادم.

ولقد شهدت الندوة التي نشطها ممثل جبهة البوليساريو بكناريا السيد حمدي منصور بمعية عضو الجمعية الكنارية لأصدقاء الشعب الصحراوي المكلف بملف رصد عمليات نهب الثروات الطبيعية الصحراوية السيد انسلمو رافينيا، حضورا لافتا لحركة التضامن وممثلي الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات عمومية فضلا عن جمهور من المتعاطفين مع الشعب الصحراوي إلى جانب العديد من وسائل الاعلام المحلية

الدبلوماسي الصحراوي  أطلع الحضور على الوضع الصعب الذي يمر به الشعب الصحراوي الذي بات عرضة لجشع اطراف عدة همها الوحيد الاستحواذ على موارده الطبيعية، معربا في السياق ذاته عن إنشغاله العميق لتماطل الأمم المتحدة على مدى عقود في مباشرة عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية .

ومشددا حمدي منصور على أنه حان الأوان لمجلس الأمن تحديد رزنامة لتنظيم الاستفتاء بالإقليم ليقرر من خلاله الصحراويون بكل حرية المستقبل الذي يرضونه لأنفسهم.

كما ندد الممثل الصحراوي بالتدهور الخطير لحقوق الانسان بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، مطالبا المجتمع الدولي بوضع آلية أممية لحماية المواطنين الصحراويين ووضع حد لسرقة ثرواتهم الطبيعية.

أما السيد فرينيا فقد أجرى في مداخلته توازي سياسي بين موقف اخر حكومة اسبانية دكتاتورية بخصوص المسألة الصحراوية وموقف الحكومة الاسبانية الحالية. ففي عام 1975 تخلى ارياس نافارو عن الصحراء الغربية مقابل استمرار هيمنة الاستعمار الاسباني على منجم فوسفاط بوكراع وامتيازات كبيرة أخرى في مجال الصيد البحري، واليوم بعد 50 عاما يعيد بيدرو سانتشيز تأكيد مسار آخر حكومة للديكتاتور فرانكو , وبهذا يمكننا الجزم دونما مبالغة بأن سانتشيز يعد هو الوريث الشرعي لنافارو.

فها نحن اليوم ، يضيف السيد رافينيا ، بصدد الحديث مرة اخرى عن مستقبل قاتم لهذا الاقليم.

هناك طرفان-المملكة المغربية والمملكة الاسبانية - يتفاوضان حول اقتسام الموارد الطبيعية المغمورة بالمياه الإقليمية للصحراء الغربية بينهما، علما بأن ليس لأي منهما أدني سند قانوني لحيازة تلك الموارد التي تبقى ملكا حصريا لصاحب الأرض الا وهو الشعب الصحراوي.

المتدخلون خلال الندوة عبروا عن استيائهم من الموقف الإنفرادي لحكومة سانتشيز الذي يجانب الشرعية الدولية ويتجاهل الموقف التقليدي للدولة الاسبانية المعلن في أكثر من مناسبة على منصة الأمم المتحدة، كما أكدوا أن الموقف النشاز الذي ترفضه الغالبية العظمى من الشعوب الاسبانية، لا يعفي الدولة الإسبانية من المسؤولية تجاه الشعب الصحراوي باعتبارها القوة المديرة للإقليم.

وفي ختام الندوة تمت تلاوة عريضة المجتمع المدني بكناريا التي سترفع الى الامم المتحدة خلال انعقاد لجنتها لتصفية الاستعمار شهر اكتوبر القادم.

وللتذكير يتزامن انطلاق هذه الحملة التحسيسية مع مجيء سفراء الشعب الصحراوي الصغار للديار الكنارية الذين سيشاركون يوم السبت القادم 30 يوليوز الى جانب حركة التضامن والعائلات المستضيفة للأطفال القادمين من مخيمات العزة والكرامة في مظاهرة ضخمة بمدينة سنتا كروز دي تينيريفي تضامنا مع الشعب الصحراوي في كفاحه العادل من اجل الحرية والاستقلال. (واص)

090/105.